كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
وهي حائض. فسأل عمرُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: مُرْهُ فليراجعها" (¬١).
(إذا طَلَّق الحُرُّ امرأته، ولو) كانت (أَمَة، ولو على حرة) فلا يُشترط أن يكون عادمَ الطَّول ولا خائفَ العنت؛ لأن الرجعة استدامةٌ للعقد، لا ابتداءٌ: له (بعد دخوله، أو خلوته بها؛ في نكاح صحيح، أقلَّ من ثلاث) بغير عوض؛ فله رجعتها (¬٢)، ما دامت في العدة (أو) طَلَّق (العبدُ واحدةً -ولو كانت زوجتُه حُرَّةً، بغيرِ عوضٍ- فله رجعتها ((¬٢)) ما دامت فِي العِدة) وملخصُه: أنَّ للرجعةِ أربعةَ شروط:
الأول: أن يكون دخل أو خلا بها؛ لأن غيرَها لا عِدة عليها، فلا تمكن رجعتها.
الثاني: أن يكون النكاح صحيحًا؛ لأن مَنْ نكاحُها فاسد تَبِين بالطلاق، فلا تمكن رجعتها؛ ولأنَّ الرجعة إعادة إِلَى النكاح، فإذا لم تحل بالنكاح لعدم صحته؛ وجب ألا تحلَّ بالرجعة إليه.
الثالث: أن يُطَلِّق دون ما يملكه من عدد الطلاق، وهو الثلاث للحر، والاثنتان للعبد؛ لأنَّ مَنِ استوفى عدد طلاقه لا تحلُّ له مطلقتُه حتَّى تَنكِح زوجًا غيره، فلا تمكن رجعتها لذلك.
---------------
= (١٠/ ١١٠) رقم ٤٢٧٥، والطبراني فِي الكبير (٢٣/ ١٨٧) حديث ٣٠٤، والحاكم (٢/ ١٩٦ - ١٩٧)، والبيهقي (٧/ ٣٢١ - ٣٢٢)، والضياء فِي المختارة (١/ ٢٧٤) حديث ١٦٤ - ١٦٥، جميعهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير فِي مسند الفاروق (١/ ٤٢١): هذا إسناد جيد قوي ثابت.
وحسَّن إسناده الحافظ في فتح الباري (٩/ ٢٨٦).
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ٤٦٩) تعليق رقم (١).
(¬٢) في "ذ": "مراجعتها".