كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

الرابع: أن يكون الطلاقُ بغير عوض؛ لأنَّ العوض فِي الطلاق إنما جُعِل لتفدي (¬١) به المرأةُ نفسها من الزوج، ولا يحصُل ذلك مع ثبوت الرجعة.
فإذا وجدت هذه الشروط؛ كان له رجعتُها ما دامت في العدة؛ للإجماع (¬٢)، ودليلُه ما سبق. (ولو) كان المُطَلِّق (مريضًا، و (¬٣) مسافرًا، أو مُحْرِمًا) لأنها استدامةٌ للنكاحِ لا ابتداء (وتقدم فِي محظورات الإحرام (¬٤).
ويملكها) أي: الرجعة (وليُّ مجنونٍ) لأنها حق للمجنون، يخشى فواته بانقضاء العدة، فَمَلَك استيفائه له، كبقية حقوقه.
(ولا رجعة بعد انقضاء العدة) لمفهوم قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} (¬٥).
(وتحصل الرجعة بلفظ من ألفاظها، نحو: راجعتُ امرأتي، أو: ارتجعتها، أو: رجعتها، أو: رددتها، أو: أمسكتها) و (لا) تحصل الرجعة (بـ: نكحتُها، أو: تزوجتُها) لأن هذا كناية، والرجعة استباحة بُضع مقصود، فلا تحصُل بالكناية، كالنكاح.
(وإن خاطبها) أي: المُطلَّقة بالرجعة (فـ) ـصفتها أن (يقول: راجعتُكِ، أو: ارتجعتُك، أو: رجعتك، أو: رددتك، أو: أمسكتك. فإن زاد بعد هذه الألفاظ) الخمسة: (للمحبة، أو للإهانة) لم يقدح فِي
---------------
(¬١) فِي "ذ": "لتفتدي".
(¬٢) الإجماع لابن المنذر ص / ١١٢ - ١١٣، ومراتب الإجماع ص / ١٣٢.
(¬٣) في "ذ": "أو مسافرًا".
(¬٤) (٦/ ١٦٥).
(¬٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.

الصفحة 410