كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
فلا تحلُّ له من بعدُ حتَّى تَنكحَ زَوجا غيره} (¬١) " رواه أبو داود والنسائي (¬٢).
وعن عروة عن عائشة قالت: "كان الرجل يطلق امرأتَه ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعَها وهي في العِدَّة، وإن طلَّقها مائةَ مرَّة فأكثر. حتَّى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقُكِ فتبيني مني، ولا أوتكِ (¬٣) أبدًا، قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقُكِ، فكلَّما هممت (¬٤) أن تنقضي عِدتُك؛ راجعتك، فذهبت المرأة فدخلت على عائشة، فأخبرتها، فسكتت حتَّى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتهُ، فسكت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى نزل القرآن: {الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان} (¬٥)، قالت عائشة: فاستأنف النَّاس الطلاق مستقبلًا، من كان طَلَّقَ ومن لم يكن طَلَّق" رواه الترمذي (¬٦)، ورواه -أَيضًا- عن عروة
---------------
(¬١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.
(¬٢) أبو داود في الطلاق، باب ١٠، ٣٧، رقم ٢١٩٥، ٢٢٨٢، والنسائي في الطلاق، باب ٧٥ رقم ٣٥٥٦، وفي الكبرى (٣/ ٤٠١) رقم ٥٧٤٨. وأخرجه -أَيضًا- البيهقي (٧/ ٣٧٧)، وفي معرفة السنن والآثار (١١/ ٣٩) رقم ١٤٦٨٣.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ١٢٠): في إسناده علي بن الحسين بن واقد، وفيه مقال.
(¬٣) "أوتك" كذا في الأصل و "ذ" وفي سنن التِّرْمِذِيّ ومصادر التخريج: "آويكِ".
(¬٤) "هممت" كذا في الأصل و "ذ" وفي سنن الترمذي ومصادر التخريج: "همّت".
(¬٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(¬٦) في الطلاق، باب ١٦، حديث ١١٩٢. وأخرجه -أيضًا- الحاكم (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، والبيهقي (٧/ ٣٣٣)، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن يعلى بن شبيب. وابنُ مردويه -كما في شرح الزرقاني (٣/ ٢١٩)، من طريق محمَّد بن إسحاق- كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد =