كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(وإن كانت ذِميَّة فوطئها زوجها الذِّمُّ) في نكاح يُقرَّان عليه لو أسلما، أو ترافعا إلينا -كما أشار إليه الشيخُ تقيُّ الدين (¬١) - (أحلها لمطلِّقها المسلمِ، نصًّا (¬٢)) لأنه زوجٌ.
(ولو تزوَّجها) أي: تزوَّج امرأة (وهو عبد، فلم يطلقها حتى عَتَق) فله عليها الثلاث (أو) تزوَّجها وهو عبد و (طَلَّقها واحدة، ثم عَتَق؛ فله عليها الثلاث تطليقات) اعتبارًا بحاله حينئذ (ككافر حر، طلَّق) امرأته (ثِنتين، ثم استرق، ثم تزوَّجها) فله الثالثة؛ لأن الطلقتين لم تقعا مُحَرّمتين.
(لا) يملك العبد تمامَ الثلاث (إن عَتَق بعد طلاقه اثنتين) لأنهما وقعتا مُحَرّمتين، فلم يتغير حكمهما بعتقه بعدهما.
(ولو تزوجَّها وهو حُرٌّ كافرٌ، فسُبي، واستُرِقَّ) وحدَه أو معها (ثم أسلما جميعًا؛ لم يملك إلا طلاقَ العبد) اعتبارًا بحال الإيقاع (ولو طلَّقها في كُفْرِه واحدة، وراجعها، ثم سُبِيَ، واستُرِقّ؛ لم يملك إلا طَلْقة) لما تقدم.
(ولو عَلَّق) عبد (طلاقًا ثلاثًا بشرط غير عتقه، فوجد الشرط بعد عتقه) كما لو قال لها: إن دخلت الدار فأنتِ طالقٌ ثلاثًا، وعَتَقَ، ثم دخلتها (لزمته الثلاث) اعتبارًا بوقت الوقوع (وفي تعليقها) أي: الثلاث (بعتقه) بأن قال لها: إن عتقت فأنت طالق ثلاثًا، إذا عتق (تبقى له طَلْقة) قال في "المبدع": في الأصح.
(وإذا غاب عن مُطَلَّقته ثلاثًا، ثم أتتهُ، فذكرت) له (أنها نكحت مَنْ
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٣٩٣.
(¬٢) أحكام أهل الملل من كتاب الجامع للخلال (١/ ٢٤٩ - ٢٥١) رقم ٤٨٨ - ٤٩١.

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text