كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

والأصل في الإيلاء قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (¬١).
وكان أُبيُّ بن كعب (¬٢)، وابن عباس (¬٣) يقرءان: "يُقسمون ... " الآية.
وقال ابن عباس: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ}: يحلفون (¬٤)؛ حكاه عنه أحمد (¬٥).
وكان أهل الجاهليَّة، إذا طلب الرجل من امرأته شيئًا، فأَبتْ أن تعطيَه، حلف ألا يقرَبها السنة ولا السنتين والثلاث (¬٦)، فيدعها لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ، فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر؛ ذكره في "المبدع".
(وله) أي: الإيلاء (أربعة شروط) تُعلَم من تعريفه السابق:

(أحدها: أن يحلف) الزوج (على ترك الوطء في القُبُل، فإن تركه بغير يمينٍ؛ لم يكن مُؤليًا) لظاهر الآية.
---------------
= الظهار.
(¬١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٦.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر في تفسيره -كما في الدر المنثور (١/ ٢٧٠) -، وابن أبي داود في المصاحف ص / ٦٣.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٥٤ - ٤٥٥) رقم ١١٦٤٣، وسعيد بن منصور (٣/ ٨٧٠) رقم ٣٧٥، وانظر: الدر المنثور (١/ ٢٧٠).
(¬٤) أخرج ابن جرير في تفسيره (٢/ ٤٢٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٤١١) رقم ٢١٧٠، والبيهقي (٧/ ٣٨٠)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}، وهر الرجل يحلف لامرأته بالله لا ينكحها ... الخ.
(¬٥) انظر: مسائل عبد الله (٣/ ١١٢٢) رقم ١٥٤٧، ومسائل صالح (٢/ ١٨٢) رقم ٧٤٣.
(¬٦) في "ذ": "ولا الثلاث".

الصفحة 435