كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
وقال سليمان بن يسار: أدركت بضعة عشر عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقفون المُؤلي؛ رواه الشافعي والدارقطني بإسناد جيد (¬١).
وقال ابن مسعود (¬٢)، وابن عباس (¬٣): إذا مضت أربعة أشهر، فهي تطليقة بائنة. وقال مكحول (¬٤)، والزهري (¬٥): تطليقة رجعية. ورُدَّ بظاهر الآية، فإن الفاء للتعقيب، ثم قال: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ} ولو وقع (¬٦) بمضي المدة، لم يحتج إلى عزمٍ عليه، وقوله: {سميعٌ عليم} يقتضي أن الطلاق مسموع، ولا يكون المسموع إلا كلامًا؛ ذكره في "المبدع" ملخصا.
(فإن كان به) أي: المؤلي (عُذْرٌ في المُدَّة يمنع الوطء -ولو طارئًا-
---------------
= موصولًا.
وأثر اثني عشر رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أخرجه أيضًا- الدارقطني (٤/ ٦١)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣٧٧)، وابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٦٨)، موصولًا.
(¬١) الشافعي في الأم (٥/ ٢٦٥)، والدارقطني (٤/ ٦١ - ٦٢). وأخرجه أيضًا: البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٦٦)، وسعيد بن منصور (٢/ ٣٢) رقم ١٩١٥، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٢)، والبيهقي (٧/ ٣٧٦)، وفي معرفة السننُ والآثار (١١/ ١٠٥) رقم ١٤٩١٥.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٥٤ - ٤٥٥) رقم ١١٦٤١، ١١٦٤٥ - ١١٦٤٦، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٧) رقم ١٨٨٦، وابن أبي شيبة (٥/ ١٢٨)، والطبري في تفسيره (٢/ ٤٢٩)، والبيهقي (٧/ ٣٧٩).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٥٤ - ٤٥٦) رقم ١١٦٤١، ١١٦٤٤، ١١٦٤٩، ١١٦٤٩، وسعيد بن منصور (٢/ ٢٨) رقم ١٨٩١ - ١٨٩٢، وابن أبي شيبة (٥/ ١٢٩)، والطبرى في تفسيره (٢/ ٤٢٩)، والبيهقي (٧/ ٣٧٩ - ٣٨٠).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧) رقم ١١٦٥٣ - ١١٦٥٤، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٠).
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٤٥٦) رقم ١١٦٥١، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٠).
(¬٦) في "ح" زيادة: "الطلاق".