كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

بعد يمينه، كحَبْسه، وإحرامه، ونحوه؛ احتسب عليه بمُدَّته) أي: العذر؛ لأن المانع من جهته، وقد وُجِد التمكين الذي عليها، ولذلك لو أمكنته من نفسها، وامتنع؛ وجبت لها النفقة.
(وإن كان) العذر (المانع) من وطئها (من جهتها، كصغرها، ومرضِها، وحبسِها، وصيامها واعتكافها الفَرضين، وإحرامِها، ونِفاسِها، وغيبتها، ونُشوزِها، وجنونها، ونحوه) كالإغماء عليها (وكان) ذلك العذر (موجودًا حال الإيلاء؛ فابتداء المُدَّة من حين زواله) لأن المدة تضرب لامتناعه من وطئها، والمنع هنا مِن قِبَلِها.
(وإن كان) العذر (طارئًا في أثناء المدة؛ استؤنِفت) الأربعة أشهر (من وقت زواله) ولم تُبْنَ علي ما مضى؛ لقوله تعالى.: {تربص أربعة أشهر} وظاهره يقتضي أنها متوالية، فإذا قطعتها وجب استئنافها، كمُدة الشهرين في صوم الكفارة (إن كان قد بقي منها) أي: من المدة التي حلف لا يطؤها فيها (أكثرُ من أربعة أشهر، وإلا) أي: وإن لم يكن بقي منها أكثر من أربعة أشهر، بل أربعة فأقل (سقط حكم الإيلاء) كما لو حلف على ذلك ابتداء.
(ولا تَبني على ما مضى) إذا حدث عذرٌ مما سبق (كمُدة الشهرين في صوم الكفارة) إذا انقطع التتابع يستأنفهما (إلا الحيض، فإنه يحتسب عليه) أي: المؤلي (مدته (¬١)) إذا كانت حائضًا (وقت الإيلاء، ولا يقطع) الحيضُ (مُدَّتَه إن طرأ) في أثنائها؛ لأنه لو منع لم يُمكن ضرب المدة؛ لأن الحيض في الغالب لا يخلو منه شهر، فيؤي ذلك إلى إسقاط حكم الإيلاء.
---------------
(¬١) في "ح" و"ذ": "بمدته".

الصفحة 455