كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

يُتَبرَّك بفضلته (¬١)، أو كان ثمَّ حاجة) إلى إبقاء شيء منه.
(وفي "شرح مسلم" (¬٢): يُستحب لصاحب الطعام وأهل الطعام الأكل بعد فراغ الضيفان؛ لحديث أبي طلحة الأنصاري في "الصحيح" وفيه: "أنّهُ لم يكن له مالٌ، فذهب بالضَّيف، وقال لامرأته: هذا ضيفُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: والله ما عندنا إلا قُوتُ الصِّبية، فقال: نَوِّمي صبيانك، وأطفئي السِّراج، وقدِّمي ما عندك للضِّيف،، ونُوهمُهُ أنَّا نأكل، ففعلا ذلك، ونزل في ذلك قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} (¬٣) (¬٤).
(والأَولى: النَّظر في قرائن الحال) فإن دلّت قرينة على إبقاء شيء أبقاه، وإلا؛ مسح الإناء؛ لأنها تستغفر لِلاعقها (¬٥).
---------------
(¬١) الصحيح أن هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه لا يتبرك بفضلة أحد غيره. انظر ما تقدم (٥/ ٤٢٢). تعليق رقم (٤).
(¬٢) (١٤/ ٩).
(¬٣) سورة الحشر، الآية: ٩.
(¬٤) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب ١٠، حديث ٣٢٧٩٨، وفي تفسير سورة الحشر، باب ٦، حديث ٤٨٨٩، ومسلم في الأشربة، حديث ٢٠٥٤٤، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٥) أخرج البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٢٧)، والترمذي في الأطعمة، باب ١١، حديث ١٨٠٤، وابن ماجه في الأطعمة، باب ١٠، حديث ٣٢٢٧١ - ٣٢٧٢، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٧١٢) حديث ٢٠٠١، وابن سعد (١٧/ ٥٠ - ٥١)، وأحمد (٥/ ٧٦)، والدارمي في الأطعمة، باب ٧، حديث ٢٠٣٣، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ٧٦)، وبحشل في تاريخ واسط ص / ٤٧، والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٦٨)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٢٣،، ٣٣٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٨٢) حديث ٥٨٦٠، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣١٦)، عن نبيشة الخير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له =

الصفحة 56