كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
(ويَحْسُنُ أن يأخذ بِرِكابه) أي: رِكاب ضيفه إذا ركب (ورُوي). عن ابن عباس رضي الله عنهما (مرفوعًا: من أخذ بِركاب مَنْ لا يرجوه ولا يخافه، غُفر له" (¬١)) قاله في "الآداب" (¬٢).
(قال ابن الجوزي: وينبغي) أي: للضيف، بل لكل أحد (أن يتواضع في مجلسه، و) ينبغي (إذا حضر ألَّا يتصدَّر، وإن عيّن له صاحب البيت مكانًا لم يتعدَّه (¬٣)) أي: لم يتجاوزه إلى غيره؛ لأنه إساءة أدب منه.
(والنِّثَارُ في العرس وغيره والتقاطه مكروهان؛ لأنه شِبْه النُّهبة) وقد: "نَهَى - صلى الله عليه وسلم - عن النُّهبى والمُثلة" رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري (¬٤). (والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة) والله يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها (¬٥)؛ ولأن فيه تزاحمًا وقت
---------------
(¬١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٦) حديث ١٠٦٧٨، وفي الأوسط (٢/ ١٢) حديث ١٠١٦، وتمام في فوائده (٢/ ٧٣) حديث ١١٧٥، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١٢)، والخطيب في الجامع (١/ ١٨٧)، وفي تالي التلخيص (١/ ١٦٨).
قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٢٠٩): حديث باطل. ثم قال: العجب من الخطيب كيف روى هذا، وعنده عدة أحاديث من نمطه ولا يبين سقوطها في تصانيفه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٦): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن عمر المازني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(¬٢) الآداب الشرعية (٣/ ٢٢٧).
(¬٣) انظر: الآداب الشرعية (٣/ ٢٢٧).
(¬٤) أحمد (٤/ ٣٠٧)، والبخارى في المظالم، باب ٣٠، حديث ٢٤٧٤، وفي الذبائح والصيد، باب ٢٥، حديث ٥٥١٦.
(¬٥) أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص / ٢، حديث ٦، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥) حديث ٢، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٨١) حديث ٥٩٢٨، وفي الأوسط (٣/ ٤٤٩) حديث ٢٩٦٤، والحاكم (١/ ٤٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٥٥، ٨/ ١٣٣)، والبيهقي (١٠/ ١٩١)، وفي =