كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

تصفيق، أو غناء، أو رقص ونحوه.
وكره أحمد (¬١) التغبير -بالغين المعجمة والباء الموحدة- ونهى عن استماعه، وقال ((¬١)): بدعة ومُحدَث. ونقل أبو داود (¬٢): لا يعجبني. ونقل يوسف (¬٣): ولا تستمعه، قيل: هو بدعة؟ قال: حسبك.
قال في "القاموس" (¬٤): والمُغبِّرَة قوم يُغَبِّرون لذكر الله، أي: يُهَلِّلون ويردّدون الصوت بالقراءة وغيرها، سُمُّوا بذلك؛ لأنهم يُرغِّبون الناس في المغابرة إلى الباقية (¬٥). انتهى.
وفي "المستوعب" منع من إطلاق اسم البدعة عليه ومن تحريمة؛ لأنه شعر مُلحّن، كالحِدَاء، والحَدْو للإبل ونحوه.
ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي، أن أحمد قال (¬٦) عن الصوفية: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون. قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة. قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه؟ فقال: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} (¬٧) (¬٨) ولعل مراده سماع القرآن، وعَذَرَهم لقوة الوارد؛ قاله في "الفروع".
---------------
= وهي الأغصان". وانظر: كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لابن حجر الهيتمي ص / ٤٠ وما بعدها.
(¬١) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال ص ٩٧، ٩٨.
(¬٢) مسائل أبي داود ص ٢٨١، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال ص ٩٨.
(¬٣) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال ص ٩٧.
(¬٤) ص / ٤٤٨، مادة (غبر).
(¬٥) كذا في الأصول، وفي القاموس: "يرغِّبون الناس في الغابرة أي الباقية".
(¬٦) الآداب الشرعية (٢/ ٣٠٨)، والفروع (٥/ ٣١٢).
(¬٧) سورة الزمر الآية: ٤٧.
(¬٨) قال في الآداب الشرعية (٢/ ٣٠٨): "كذا روي في هذه الرواية! والمعروف خلاف هذا عنه".

الصفحة 65