كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(وحقُّه) أي: الزوج (عليها أعظم من حقِّها عليه) لقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَةٌ} (¬١)؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ، لأمرتُ النِّساء أن يَسجدْنَ لأزواجهنَّ، لما جعل الله لهم عليهنَّ من الحقِّ" رواه أبو داود (¬٢).
وقال: "إذا باتتِ المرأةُ هاجرةً (¬٣) فراش زوجها، لَعَنَتْها الملائكةُ حتى تُصبح" متفق عليه (¬٤).
(ويُسنُّ) لكل منهما (تحسين الخُلُق لصاحبه، والرفق به، واحتمالُ أذاه) لقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَينِ إِحْسَانًا ... } إلى قوله: {وَالصَّاحِبِ
---------------
= تفسيره (٢/ ٤١٧)، والبيهقي (٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٦١) وعزاه -أيضًا- إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(¬٢) في النكاح، باب ٤٠، حديث ٢١٤٠، عن قيس بن سعد رضي الله عنهما. وأخرجه -أيضًا- الدارمي في الصلاة، باب ١٥٩، حديث ١٤٧١، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٧٢) حديث ٢٠٢٣، والبزار (٩/ ١٩٩) حديث ٣٧٤٧، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٥١) حديث ٨٩٥، والحاكم (٢/ ١٨٧)، وابن حزم في المحلى (١٠/ ٣٣٢) والبيهقي (٧/ ٢٩١).
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٣٥٨ مع الفيض)، ورمز لصحته. وقال ابن حزم: فيه شريك بن عبد الله القاضي، وهو مدلس يدلس المنكرات عمن لا خير فيه إلى الثقات.
قلنا: لم ينفرد به، تابعه أبو بكر النخعي عند البيهقي.
وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٣١١): إسناده صحيح.
(¬٣) في "ح": "مهاجرة"، وهو موافق للفظ البخاري.
(¬٤) البخاري في النكاح، باب ٨٥، حديث ٥١٩٤، ومسلم في النكاح، حديث ١٤٣٦، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 67