كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

الزوج فيه؛ لم يلزمه) أي: الزوج إتيانها فيه؛ لأن السُّكنى للزوج لا لها (وللسيّد بيعها) أي: الأمَة المزوَّجة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أذن لعائشة في شراء بريرة، وهي ذات زوج (¬١)، وكالمُؤجرة.
(وله) أي: السيّد (السفر بعبده المزوَّج، واستخدامه نهارًا) ومنعه من التكسّب؛ لتعلُّق المهر والنفقة بذمّة سيّده.
(ولو قال السيّد) لمن ادَّعى أنه زوَّجه أمَته: (بعتكها، فقال: بل زوَّجتَنيها، فنسيأتي في باب: ما إذا وصل بإقراره ما يُغيِّره) مفصلًا.
(وللزوج الاستمتاع بزوجته كلَّ وقت، على أيِّ صفة كانت، إذا كان) الاستمتاع (في القُبُل، ولو) كان الاستمتاع في القُبُل (من جهة عجيزتها) لقوله تعالى: {نساؤكم حَرْثٌ لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم} (¬٢) والتحريم مختص بالدُّبر دون ما سواه (ما لم يشغلها عن الفرائض، أو يَضُرَّ بها (¬٣)) فليس له الاستمتاع بها إذًا، لأن ذلك ليس من المعاشرة بالمعروف، وحيث لم يشغلها عن ذلك، ولم يضرها، فله الاستمتاع (¬٤) (ولو كانت على التنور، أو على ظهر قَتَب) كما رواه أحمد وغيره (¬٥).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٥/ ١٤٣) تعليق رقم (١)، و (٧/ ٤٠٠) تعليق رقم (٣).
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(¬٣) في "ذ": "يضرها".
(¬٤) في "ح": "فله الاستمتاع بها".
(¬٥) روى من جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ- طلق بن علي رضي الله عنهما: أخرجه أحمد (٤/ ٢٢ - ٢٣)، والترمذي في الرضاع، باب ١٠، حديث ١١٦٠، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣١٣) حديث ٨٩٧١، وابن أبي شيبة (٦/ ٣٠٤)، وابن حبان "الإحسان" (٩/ ٤٧٣) حديث ٤١٦٥، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٠، ٣٣١) حديث ٨٢٣٥، ٨٢٤٠، والبيهقي (٧/ ٢٩٢)، والضياء في المختارة (٨/ ١٦٠ - ١٦٢) حديث ١٧٠ - ١٧٤، بلفظ: "إذا الرجل دعا =

الصفحة 74