كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

فرض عن وقته.
(ولا يجوز لها) أي: للمرأة (تطوُّع بصلاة ولا صوم، وهو شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحِل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهدٌ إلا بإذنه، ولا تأذنُ في بيته إلا بإذنه، وما أنفقتْ من نفقةٍ بغير إذنه، فإنهُ يُردُّ إليه شطره " رواه البخاري (¬١).

(ويحرم وطؤها في الحيض) لقوله تعالى: {فاعتزلوا النِّساء في المحيض} (¬٢) وكذا نفاس (وتقدم) ذلك (وحكم) وطء (المستحاضة في باب الحيض (¬٣)) فيحرم وطؤها من غير خوف عَنَتٍ منه أو منها.
(ويحرم) الوطء (في الدُّبُر) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يستحيي من الحقِّ، لا تأتوا النِّساء في أعجازهن (¬٤) ".
---------------
(¬١) في النكاح، باب ٨٦، حديث ٥١٩٥، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: "فإنه يؤدي إليه شطره". وأخرجه -أيضًا- مسلم في الزكاة، حديث ١٠٢٦، بنحوه.
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٢.
(¬٣) (١/ ٤٦٩، ٥٠٩).
(¬٤) في "ح" و"ذ": "أدبارهن"، وقال في هامش "ذ": "في نسخة: أعجازهن". قلنا: وكلا اللفظين وارد في الحديث. وهذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ- عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢١) حديث ٩٠٠٨ - ٩٠٠٩، والبزار (١/ ٤٧٤) حديث ٣٣٩، وأبو يعلى "المقتصد العلي" (٢/ ٣٤٤) حديث ٧٧٩، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص / ٢١٠، حديث ٤٦٧، والفاكهي في فوائده ص / ٤٥٩، حديث ٢٢٩.
وقد جوَّد إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٥٢)، وقال الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (١/ ٥٨٣): والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي، وغير واحد.
ب- خزيمة بن ثابت رضي الله عنه: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢٥٦، =

الصفحة 77