كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(فإن فعل) أي: وطئها في الدُّبُر (عُزِّر) إن عَلِمَ تحريمه؛ لارتكابه معصية لا حدَّ فيها، ولا كفارة.
(وإن تطاوعا) أي: الزوجان (عليه) أي: أي الوطء في الدُّبُر فُرِّق بينهما.
(أو أكرهها) أي: أكره الرجل زوجته على الوطء في الدُّبُر (ونُهي) عنه (فلم يَنتَهِ، فُرِّق بينهما.
قال الشيخ (¬١): كما يُفرَّق بين الرجل الفاجر وبين من يفجر به) من رقيقه (انتهى.
وله التلذذ بين الأليتين من غير إيلاج) في الدبر.
وقال ابن الجوزي (¬٢) في "السر المصون": كره العلماء الوطء بين الأليتين؛ لأنه يدعو إلى الوطء في الدُّبُر. وجزم به في "الفصول"، قال (¬٣) في "الفروع": كذا قالا.
(وليس لها) أي: الزوجة (استدخال ذكره، وهو نائم) في فَرْجها (بلا إذنه) لأنه تصرف فيه بغير إذنه (ولها) أي: الزوجة (لمْسُه وتقبيله بشهوة) ولو نائمًا.
(وقال القاضي: يجوز تقبيل فَرْج المرأة قبل الجماع، ويُكره بعده) لتقذّره إذًا (وتقدم في كتاب النكاح (¬٤) وقال
---------------
= (١٢/ ٢٣٦) حديث ١٢٩٨٣، وفي الأوسط (٤/ ١٧٣) حديث ٣٣٠٧، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرفوعًا.
(¬١) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٦٧).
(¬٢) انظر: الفروع (٥/ ٣٢٠).
(¬٣) في "ح": "وقال".
(¬٤) (١١/ ١٧٢).

الصفحة 81