كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

(وتُمنع) الزوجة (من أكل ما له رائحة كريهة كبصل، وثوم، وكُرَّات) لأنه يمنع كمال الاستمتاع.
قلت: وكذا تناول التتن، إذا تأذى به (¬١)؛ لأنه في معنى ذلك.
(و) تمنع -أيضًا - (من تناول ما يُمْرضها) لأنه يفوِّت عليه حقَّه من الاستمتاع بها زمن المرض.
(ولا تجب النية) في غسل الذمية؛ للعذر (ولا) تجب -أيضًا- (التسمية في غُسل ذمية) كالنية. هذا أحد الوجهين، وصوَّبه في "الإنصاف" و "تصحيح الفروع"، وظاهر ما قدَّمه في "الإنصاف" في كتاب الطهارة اعتبار التسمية، وهو ظاهر كلام المُصنِّف هناك، وتقدم (¬٢). (ولا تتعبَّد) الذمية (به) أي: بغسلها للحيض أو النفاس (لو أسلمت بعده) فلا تصلي به، ولا تطوف ولا تقرأ قرآنًا ولا غير ذلك مما يتوقف علي طهارة. قال القاضي: إنما يصح في حق الآدمي؛ لأن حقه لا يُعتبر له النية، فيجب عَوده إذا أسلمت، ولم يجز أن تصلي به. انتهى. وأيضًا: فالغسل يجب بالإسلام مطلقًا على الصحيح. وتقدم (¬٣).
(وتُمنع) أي: للزوج منع الزوجة (الذمية من دخول كنيسة وبِيعة) فلا تخرج إلا، بإذن الزوج.
(و) له منعها من (تناول محرَّم، و) من (شرب ما يُسْكِرها) لأنه مُحَرَّم عليها.
و (لا) تُمنع مما (دونه) أي: دون ما يُسكِرها (نصًّا (¬٤)) لاعتقادها
---------------
(¬١) قلنا: بل تُمنع منه مطلقًا؛ لتحريمه. انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٢٢/ ١٧٨).
(¬٢) (١/ ١٩٤، ٣٦٦).
(¬٣) (١/ ٣٣٥).
(¬٤) الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢١/ ٣٩٩).

الصفحة 84