كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

فكذا في حق غيره، وألَّا يكون عُذر، فإن كان، كمرض ونحوه؛ لم يجب عليه، من أجل عُذره.
(فإن أي ذلك -أي: الوطء- بعد انقضاء الأربعة أشهر، أو (¬١)) أبي (البيتوتة في اليوم) أي: الزمن (المقرَّر) وهو ليلة من أربع للحُرَّة، وليلةٌ من سبع للأَمَة (حتى مضت الأربعةُ أشهر بلا عُذر لأحدهما) أي: الزوجين (فُرِّق بينهما بطلبها (¬٢)) كالمؤلي، وكما لو منع النفقة، وتعذَّرت عليها من قِبَلِهِ (ولو قبل الدخول؛ نص عليه (¬٣)) قال أحمد في رواية ابن منصور (في رجل) تزوج امرأة ولم يدخل بها (يقول: غدًا أدخل بها، غدًا أدخل بها إلى شهر، هل يُجبر على الدخول (¬٤)؟ قال: أذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها، وإلا؛ فُرِّقَ بينهما) فجعله أحمد كالمُؤلي، وقال أبو بكر بن جعْفر: لم يرو مسألة ابن منصور غيره. وفيها نظر. قال في "شرح المقنع": وظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرَّق بينهما لذلك، وهو قول أكثر الفقهاء؛ لأنه لو ضربت له المدة لذلك -وفُرِّق بينهما- لم يكن للإيلاء أثر، ولا خلاف في اعتباره.
(وكذا لو ظاهر، ولم يُكفِّر) فلها الفسخ بعد الأربعة أشهر، فإن لم يطأ لعذر فلا فسخ؛ لعدم وجوبه عليه إذًا.
(وقال الشيخ (¬٥): إن تعذّر الوطء لعجز) الزوج (فهو كالنفقة) إذا تعذّرت، فتَفسخ (و) الفسخ لتعذُّر الوطء (أَولى) من الفسخ لتعذُّر النفقة
---------------
(¬١) في متن الإقناع: "و".
(¬٢) في "ذ": "بطلبها".
(¬٣) مسائل الكوسج (٤/ ١٥٢٦) رقم ٨٩٨.
(¬٤) في "ذ": "الدخول بها".
(¬٥) الاختيارات الفقهية ص / ٣٥٥.

الصفحة 88