كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

ومحل لزوم قدومه (إن لم يكن له عذر) في سفره، كطلب علم (أو كان في غزو أو حج واجبين، أو) في (طلب رزق يحتاج إليه، نصًّا (¬١)) فلا يلزمه القدوم؛ لأن صاحب العذر يُعذر من أجل عُذره (فيكتب إليه الحاكم) ليقدَمَ (فإن أبى أن يقدَمَ من غير عُذر بعد مراسلة الحاكم إليه، فسخ) الحاكم (نكاحه؛ نصًّا (¬٢)) لأنه ترك حقًّا عليه تتضرَّرُ به، أشبه المؤلي.
وما ذكره من المراسلة لم يذكره في "المقنع"، ولا "الفروع"، ولا "الإنصاف"، وتبعهم في "المنتهى"، وحكاه في "الشرح" عن بعض الأصحاب. قال: ورُوي ذلك عن أحمد (¬٣)، وذكره في "المبدع" بـ: "قيل".
(وإن غاب) زوج (غيبة ظاهرها السَّلامة) كتاجر، وأسير عند من ليست عادته القتل (ولم يُعلَم خبره) أي: حياته ولا موته (وتضرّرت زوجتُهُ بترك النكاح) مع وجود النفقة عليها (لم يفسخ نكاحها) لتضررها بترك الوطء؛ لأنه يمكن أن يكون له عذر.
(ويُسَن) لمن أراد وطئًا (¬٤) (أن يقول عند الوطء: باسم الله، اللهم جنِّبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان ما رزقتنا) لقوله تعالى: {وَقَدِّمُوا
---------------
= عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، بنحوه، وقال: هذا إسناد صحيح متصل.
وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٥١ - ١٥٢) رقم ١٢٥٩٣، عن ابن جريج، عن رجل، وبرقم ١٢٥٩٤، عن معمر، بنحوه.
وانظر: التلخيص الحبير (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠).
(¬١) المبدع (٧/ ١٩٩).
(¬٢) مسائل الكوسج (٤/ ١٥٢٥) رقم ٨٩٧.
(¬٣) انظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف (٢١/ ٤٠٩).
(¬٤) في "ح": "وطأها".

الصفحة 90