كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)

لِأَنْفُسِكُمْ} (¬١) قال عطاء: هو التسمية عند الجماع (¬٢)، وروى ابن عباس: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو أنَّ أحدكم إذا أتى أهلَهُ قال: باسم الله، اللهمَّ جنِّبنا الشيطانَ، وجنِّب الشيطانَ ما رزقتنا، فوُلد بينهما ولدٌ، لم يضرَّه الشيطان" متفق عليه (¬٣).
(قال ابن نصر الله: وتقوله المرأة -أيضًا-) وروى ابن أبي شيبة في "مُصنَّفه" (¬٤) عن ابن مسعود موقوفًا، قال: "إذا أنزل يقول: اللهمَّ لا تجعل للشيطان فيما رزقتنى نصيبًا" قال في "الإنصاف": فيُستحبُّ أن يقول ذلك عند إنزاله، ولم أره للأصحاب، وهو حسن.
(و) يسنُّ (أن يُلاعبها قبل الجماع لتَنْهض (¬٥) شهوتها) فتنال من لذّة الجماع مثل ما يناله. وروى عمر بن عبد العزيز عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يواقِعُها إلا وقد أتاها من الشهوة مثلُ ما نالهُ، لا (¬٦) يسبِقُها بالفراغ" (¬٧).
(و) يُسنُّ (أن يغطِّي رأسه عند الجماع، و) أن يُغطِّيَهَا (¬٨) (عند
---------------
(¬١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(¬٢) أخرجه الطري في تفسيره (٢/ ٣٩٩).
(¬٣) البخاري في الوضوء، باب ٨، حديث ١٤١، وفي بدء الخلق، باب ١١، حديث ٣٢٧١، ٣٢٨٣، وفي النكاح، باب ٦٦، حديث ٥١٦٥، وفي الدعوات، باب ٥٤، حديث ٦٣٨٨، وفي التوحيد، باب ١٣، حديث ٧٣٩٦، وسلم في النكاح، حديث ١٤٣٤.
(¬٤) (٤/ ٣١٢).
(¬٥) في متن الإقناع: "لينهض".
(¬٦) في "ح": "لئلا".
(¬٧) ذكره ابن قدامة -أيضًا- في المغني (١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، ولم نقف على عن رواه مسندًا.
(¬٨) في "ح": "أن يغطيه".

الصفحة 91