كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 12)
النساء": لا يُكره نخرها (¬١) للجماع وحال الجماع، ولا نخره. وقال) الإمام (مالك) بن أنس (¬٢): "لا بأس بالنَّخْر عند الجماع، وأراه سَفَهًا في غير ذلك، يُعاب على فاعله.
وتُكره كثرةُ الكلام حال الوطء) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُكثروا الكلامَ عند مجامعة النساء، فإنَّ منه يكون الخَرَسُ والفأفاء" رواه أبو حفص (¬٣)؛ ولأنه يُكره الكلام حال البول، وحالُ الجماع في معناه.
(ويُستحبُّ) للواطئ (ألَّا يَنزعَ إذا فرغ) أي: أنزل (قبلَها حتى تَفْرُّغَ، فلو خالف) ونَزَع قبلها (كُرِه) لما روى أنس مرفوعًا: "إذا جامع الرَّجلُ أهله، فَلْيَصْدُقها (¬٤) ثمَّ إذا قضى حاجته، فلا يُعجِلْها حتى تقضي
---------------
= العطار -أخو الإمام الذهبي من الرضاعة- ولد سنة (٦٥٤) وتفقه على الشيخ محيي الدين النووي، وحفظ التنبيه عليه، حنى أصبح يقال له: مختصر النووي، وأخد عن جمال الدين بن مالك، وولي مشيخة دار الحديث النووية وغيرها، ذكره الذهبي في المعجم المختص، وفي معجم الشيوخ، وخرَّج له معجمًا في مجلد، توفي سنة (٧٢٤) رحمه الله تعالى. الدرر الكامنة (٤/ ٤).
(¬١) النخر: مد الصوت في الخياشم، وامرأة منِخار: تنخِر عند الجِماع كأنها مجنونة. القاموس المحيط ص / ٦٨١، مادة (نخر).
(¬٢) انظر: كتاب النوادر والزيادات (٤/ ٦٢٦).
(¬٣) لعله العكبري، ولم يُطبع شيء من كتبه. وأخرجه -أيضًا- ابن عسكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٧٤)، عن قبيصة بن ذؤيب رحمه الله، وفي سنده ضعيف ومجهول، انظر: السلسة الضعيفة (١/ ٣٥٥).
(¬٤) "فليقصدها" كذا في الأصول! والصواب: "فَلْيصدقها" كما في مصادر التخريج. قال في فيض القدير (١/ ٣٢٥): فَلْيَصْدُقها: بفتح المثناة، وسكون المهمة، وضم الذال، من الصدق في الرد والنصح، أي: فيلجامعها بشدة وقوة، وحُسْن فِعلِ جماعٍ، وودَادٍ ونُصْحٍ؛ ندبًا.