كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)
وجيفتُها له) أي: المالك (ونَقلها عليه) قاله أبو يعلى الصغير (فيلزمه أن ينقلها إلى مكان يدفع فيه ضرَرَها عن الناس) لأن نفعها كان له، فغرمها عليه.(ويحرم وَسْم) في الوجه (وضَرْب في الوجه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لعن من وَسَم أو ضَرَب الوجه، ونهى عنه (¬١) (إلا لمداواة) للحاجة.
(و) تحريم ضَرب الوجه (في الآدمي أشد) لأنه أعظم حرمة.
ويجوز وَسْم البهيمة في غير الوجه لغرض صحيح.
(ويُكره خصي غيرِ غنم وديوكٍ) وقال في "المنتهى": ويكره خصاء. قال في "الفروع": وكره أحمد (¬٢) خصاء غنم وغيرها إلا خوف غضاضة. وقال: لا يعجبني أن يخصي شيئًا.
(ويحرم) الخصاء (في الآدميين لغير قصاص، ولو رقيقًا) وتقدم (¬٣).
(ويُكره تعليق جرس، ووتر، وجزُّ معْرَفَةٍ (¬٤)، وناصيةٍ، وذنبٍ) للخبر (¬٥).
---------------
(¬١) أخرج مسلم في اللباس والزينة، حديث ٢١١٦ (١٠٦)، عن جابر رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه".
وأخرج -أيضًا- حديث ٢١١٧ (١٠٧)، عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ عليه حمار قد وُسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسمه".
(¬٢) انظر: مسائل حرب ص / ٣٢٤، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص / ٣٠٧.
(¬٣) (١٣/ ١٧٧).
(¬٤) المعرفة، بالفتح: منبت عرف الفرس من الناحية إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العرف. لسان العرب (٩/ ٢٤١) مادة (عرف).
(¬٥) أخرج البخاري في الجهاد والسير، باب ١٣٩، حديث ٣٠٠٥، ومسلم في اللباس والزينة، حديث ٢١١٥ (١٠٥)، عن أبي بشر الأنصاري مرفوعًا: "لا يبقينَّ في رقبة =