كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)

ولو احتمل التساوي لم يثبت الحكم؛ لأن الشرط يعتبر العلم بوجوده ولا يكتفي باحتمال وجوده، بل الجهل بوجودهكالعِلم بعلمه في انتفاء الحكم؛ ولأن الجرح الواحد يحتمل أن يموت به دون المائة.
وكذا لو أوضحه أحدهما، وشجَّه الآخر آمَّة، أو جرحه أحدهما جائفة والآخر غير جائفة.
(فإن قطع واحدُ يدَه، و) قطع (آخرُ رِجلَه، وأوضحه ثالث فمات، فللولي قتل جميعهم) لاشتراكهم في القتل.
(و) له (العفو عنهم إلى الدِّيّة) فيأخذ (من كل واحد (¬١) ثلثها، وله أن يعفو عن واحد) منهم (فيأخذ منه ثلث الدِّيَةِ ويقتل الآخرين، وله أن يعفو عن اثنين) منهما (فيأخذ منهما (¬٢) ثلثيها) أي: الدِّية (ويقتل الثالث) كما لو انفردكل واحد منهم بالقتل.
(وإن برئت جراحة أحدهم، ومات) المجروح (من الجرحين الآخرين، فله) أي: الولي (أن يقتصّ من الَّذي برئ جرحه بمثل جرحه) كما لو لم يَشْرَكْهُ أحد (ويقتل الآخرين) لانفرادهما بالقتل (أو يأخذ منهما دية كاملة) لما تقدم (أو يقتل أحدهما ويأخذ من الآخر نصف الدية.
وله أن يعفو عن الَّذي برئ جرحه، ويأخذ منه دِية جرحه) ثم يفعل مع الآخرين كما تقدم.
(وإن ادَّعى الموضحُ أن جرحه برئ قبل موته، وكذَّبه شريكاه، فإن صَدَقه الوليُّ، ثَبَتَ حكم البرء بالنسبة إليه) أي: إلى الولي؛ مؤاخذة
---------------
(¬١) في "ذ": "واحد منهم".
(¬٢) علَّق في هامش "ذ": "صوابه: منهم".

الصفحة 229