كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)

لم يتمحض عمدًا، فلم يجب به قود، كشِبْه العمد، وكما لو قتله واحد بجرحين عمدًا وخطأ.
(ويجب على شريك القِنّ) فِي قتل قِنِّ (نصف قيمة المقتول) لأنه شارك فِي إتلافه، فكان عليه قسطه.
(وعلى شريك الأب (¬١) وشريك الذِّمي وشريك الخاطئ، ولو أنَّه نفسه) أي: نفس العامد (بأن جرحه جرحين أحدهما خطأ والآخر عمدٌ، وشريك غير المكلَّف، وشريكِ السَّبُع فِي غير قتل نفسه؛ نصف الدية) كالشريك فِي إتلاف مال (فِي ماله؛ لأنه عمدٌ) فلا تحمله العاقلة.

(ولو جَرَحَه إنسانٌ عمدًا، فداوى) المجروح (جُرحَه بسَمٍّ قاتل، أو خاطه فِي اللحم الحي، أو فعل ذلك وليُّه، أو) فعله (الإِمام، فمات) المجروحِ (فلا قَوَد على الجارح) لأن المداوي قصد مداواة النفس، فكان فعلَّه عمدَ خطأٍ، كشريك الخاطئ (وعليه) أي: الجارح (نصف الدية) كشريك الخاطئ.
(لكن إن كان الجرح موجبًا للقِصاص؛ استوفي) بشرطه (وإلا أخذ الأرش).
وإن كان السمُّ لا يقتل غالبًا، ففِعْلُ الرجل فِي نفسه شبهُ عمدٍ، وشريكه كشريك الخاطئ.
وإن خاطه غيره بغير إذنه، فهما قاتلان عليهما القَوَد.
---------------
(¬١) "تقدم أنَّه يجب على شريك الأب القصاص، وهنا أوجب الدية". وعبارة المنتهى: "وعلى شريك غيرهما أي: الأب والقن" ولو قال المصنف رحمه الله: "وعلى شريك غير الأب لكان موافقًا لما قدمه، اللهم إلَّا أن تكون المسألة ذات قولين، فمشى على كل منهما". ش.

الصفحة 240