كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)
القَوَدِ مطلقًا) بأن قال: عفوتُ عن القود، ولم يقيِّده بشيء (ولو) كان العفو (عن يده) أي: المجني عليه، أو رجله ونحوهما (فله الدية) لانصراف العفو إلى القَوَدِ، كما تقدَّم.
(وإن قال) مستحِقُّ القود (لمن) له (عليه قود: عفوتُ عن جنايتك، أو): عفوت (عنك؛ برئ من الدية، كالقود، نصًّا (¬١)) لأن عفوه عن ذلك يتناولهما.
(وإذا جنى عبدٌ على حُرٍّ جنايةً موجبة للقِصاص، فاشتراه المجنيُّ عليه بأرض الجناية؛ سقط القِصاصُ) لأن شراءه بالأرش اختيار للمال (ولم يصح الشراء؛ لأنهما ان لم يعرفا قَدْر الأرش، فالثمن مجهول) وشرط البيع معرفة الثمن (وإن محرمًا عدد الإبل) أو البقر أو الغنم (وأسنانها، فصفتها مجهولة) وذلك ينفاني صحة البيع (فإن قدَّر الأرش بذهب أو فضة فباعه به؛ صح) البيع للعلم بالثمن.
(وتقدم -أول الباب (¬٢)، قبله- عفوُ وليّ المجنون والصغير.
ويصح عفوُ المُفلِس والمحجور عليه لسفه عن القِصاص) لأنه ليس بمال.
(وإن أراد المفلس القِصاص، لم يكن لغرمائه إجبارُه على تركه) ليأخذ الدية؛ لأنها غير متعيّنة له (وإن أحب) المُفلِس (العفوَ عنه أبي مال، فله ذلك) كغير المفلس.
و (لا) يعفو (مجانًا) لأن المال واجب، وليس له أسقاطه؛ إذا قلنا: الواجب أحد شيئين. وإن قلنا: الواجب القَود عينًا؛ صَحَّ عفوه
---------------
(¬١) انظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٥/ ٢١٦).
(¬٢) (١٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠).