كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)
يؤمن فيه من الحيف (ولا أرش للباقي) أي: لا يجب سوى دية يدٍ أو رِجْلٍ، لئلا بجمع في عضو واحد بين دية وحكومة.
(ولا قَوَد في اللطمة ونحوها) لأن المماثلة فيها غير ممكنة.
(ويؤخذ الأنفُ الكبير بـ) ـالأنفِ (الصغير) لمساواته له فى الاسم (و) يؤخذ الأنف (الأقني (¬١) بالأفطس، والأشمُّ بالأخشم الذي لا شَمَّ له) لأن عدم الشَّمِّ لعِلَّة في الدماغ، ونفس الأنف صحيح، فوجب أخذ الأشَمِّ به؛ لأنه مثله.
(و) يؤخذ الأنف (الصحيح بـ) ـالأنف (الأجذم) لأنه مثله (ما لم يسقط منه) أي: الأجذم (شيء، إلا أن يكون) الساقط (من أحد جانبيه، فيؤخد من الصحيح مثل ما بقي منه) أي: الأجذم (أو يأخذ أرش ذلك.
فلا يُشترط) لوجوب القصاص (التساوي في الصِّغر والكبر، والصحة والمرض في العين والأذن ونحوهما، فتُقْلَع عين الشاب بعين الشيخ المريضة) لأنه يُقتل به (و) تُقلع (عين الكبير بعين الصغير، و) تُقلع (العين الصحيحة بعين الأعمش) لأن التفاوت في الصفة لا يمنع القصاص
---------------
= ٣٧٩٢، والعقيلي (٢/ ٤٣)، وابن نافع في معجم الصحابة (١/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٦٠) حديث ٢٠٨٩ - ٢٠٩٠، والبيهقي (٨/ ٦٥)، من طريق دَهْشَم بن قُرّان، عن نمران بن جارية، عن أبيه جارية رضي الله عنه.
قال العقلي: دهشم بن قران لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا عنه. وضعفه البيهقي، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٨٤): ليس لجارية عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وآخر، وليس له رواية في شيء من الكتب الخمسة، وإسناد حديثه في دهشم بن قرَّان اليماني ضعفه أبو داوده والنسائي، وابن عدي، والعجلي، والدارقطني، وتركه أحمد بن حنبل وعلي بن الجنيد. اه.
(¬١) قنا الأنف: ارتفاع أعلاه، واحد يذاب وسطه، وسُبُوغ طرفه، أو نتو وسط القصبة، وضيق المنخرين، هو أقنى، وهي قنواء. القاموس المحيط ص/ ١٧١٠، مادة (قنو).