كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)

عبد البَرِّ (¬١): هو كتاب مشهور عند أهل السِّيَرِ، ومعروفٌ عند أهل العِلم، معرفةً يُستغنى بشهرتها عن الإسناد، أشبه المتواتر (إما في ماله) أي: القاتل (أو على عاقلته، على ما سيأتي) تفصيله بقوله:
(فإن كان) القتل (عمدًا محضًا فهي) أي: الدِّية (في مال الجاني) لأن بدل المتلَف يجب على المنيف، وأرش الجناية على الجاني، قال - صلى الله عليه وسلم -: "ولا يَجْني جَان إلا على نَفْسِهِ" (¬٢)؛ ولأن العامد لا عُذْر له،
---------------
= هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. ومال إلى تحسينه كلٌّ من: عثمان الدارمي في روايته تاريخ ابن معين ص/ ١٢٣، رقم ٣٨٦، وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٢٤)، والبيهقي في سنن الكبري (٤/ ٩٠).
وقال الشافعي في الرسالة ص/ ٤٢٢: لم يقبلوا هذا الحديث حتَّى ثبت عندهم أنَّه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الفسوي -كما في تنقيح التحقيق (١/ ١٣٢) -: لا أعلم في جميع الكتبكتابًا أصح منكتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتابعون يرجعون إليه ويدَعون آراءهم.
وقال العقيلي (٢/ ١٢٨): والكلام الَّذي في حديث سليمان بن داود لا أرفعه، وهو عندنا ثابت محفوظ -إن شاء الله تعالى- غير أنا نرى أنَّه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري. والله أعلم.
وقال الحاكم: هذا حديثكبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري، بالصحة، كما تقدم ذكري له.
(¬١) التمهيد (١٧/ ٣٣٨).
(¬٢) أخرجه الترمذي في الفتن، باب ٢، حديث ٢١٥٩، وفي تفسير القرآن، باب ٩، حديث ٣٠٨٧، والنسائي في الكبري (٢/ ٤٤٤) حديث ٤١٠٠، وابن ماجَهْ في الديات، باب ٢٦، حديث ٢٦٦٩، وفي المناسك، باب ٧٦، حديث ٣٠٥٥، وابن أبي شيبة (١٥/ ٢٦)، وفي المسند (٢/ ٥٥ - ٥٦) حديث ٥٦١ - ٥٦٢، وأحمد (٣/ ٤٩٩)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣١ - ٣٢) حديث ٥٨ - ٥٩، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٠٣) حديث =

الصفحة 328