كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 13)

أرْش موضِحتين، وعلى الثاني أرْش موضِحة؛ لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر) فانفرد كلُّ واحدٍ منهما بحكم جنايته.
(وأن أزاله) أي: الحاجز بينهما (المجنيُّ عليه، فعلى الأول أرْش موضِحتين) لأن ذلك وجب عليه بجنايته، فلم يسقط عنه شيء بفعل غيره.
(فإن اختلفا في مَنْ خَرَقه) أي: الحاجز بينهما (فقال الجاني: أنا شققتُ ما بينهما، وقال المجنيُّ عليه: بل أنا) الخارق لما بينهما (أو) قال المجني عليه للجاني: (أزالها آخر سواك، فقولُ المجنيِّ عليه) بيمينه؛ لأن سبب أرْش موضِحتين قد وُجِد، والجاني يدَّعي زواله والمجروح ينكِره، والقول قول المنكِر؛ لأن الأصل معه.
(وإن خَرَق الجاني ما بينهما) أى: الموضِحتين (في الباطن بأن قَطَع اللحمَ الذي بينهما وتَرَك الجلدَ الذي فوقهما؛ صارا) موضِحة (واحدة) لاتصالهما في الباطن، وكذا لو خَرَقه ظاهرًا وباطنًا، كما يُعلم مما تقدم.
(وإن خَرَقه) أي: الحاجز (في الظاهر فقط؛ فثنتان) أي: موضِحتان، لعدم اتصالهما باطنًا (كما لو جَرَحه جراحًا واحدة، وأوضحه في طرفيها) أي: الجراحة، فموضحتان.
(وإن شَجَّ جميعَ رأسه سِمْحَاقًا، إلا موضعًا منه أوضحه، لم يلزمه أكثر من أرْش موضِحة، كما لو أوضحه) أي: الرأس (كله) أي: لأنه لو أوضحه في رأسه كله لم يلزمه سوى أرش موضحة، فهنا أولى.
(وإن شَجَّه شَجَّةً، بعضُها هاشمةٌ، وباقيها دونها) أى: دون الهاشمة، موضِحة كانت أو دونها (لم يلزمه أكثر من أرْش هاشمة) كما لو هَشَمه في رأسه كله.

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text