كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

منهما نصاب، فنقصت) قيمتهما (عن النصاب، ثم أخرجَهُما ناقصين، أو أتلفهما) فيه (أو) أتلف (غيرهما فيه) أي: في الحِرْز (وقيمتُهما) أي: قيمة ما أتلفه من الثوب والشاة، أو نحوهما (نصاب) وقوله: (بأكل أو غيره) متعلّق بـ "أتلفهما" (لم يُقطع) لأن من شَرْطِ القطع أن يُخْرِج العين من الحِرْز وهي نصاب، ولم يوجد.
(وإذا ذبح السارقُ) المسلمُ أو الكتابي (المسروق) مُسمِّيًا (حلَّ) لربه ونحوه أكله ولم يكن ميتة، كالمغصوب، ويُقطع السارق أنكانت قيمة المذبوح نصابًا، وإلا؛ فلا.
(وإن سرق فَرْدَ خُفٍّ قيمتُه منفردًا درهمان، ومع الآخر أربعة؛ لم يُقطع) لأنه لم يسرق نصابًا (وإن أتلفه) أي: فَرْدَ الخف (لزمه ستة) درهمان قيمة التالف، وأربعة أرْش التفريق.
(زكذا الحكم لو سرق جزءًا منكتاب ونظائره) كمصراع من باب.

(وإن اشترك جماعةٌ في سرقة نصابٍ واحدٍ فأكثرَ؛ قُطِعوا) كالقِصاص (سواء أخرجوه جُملةً، كثقيل اشتركوا في حمله، أو أخرج كلُّ واحد) منهم (جزءًا) لأنهم اشتركوا في هَتْكِ الحِرْز وإخراج النصاب، فلزمهم القطع، وفارق القِصاصَ؛ لأنهم (¬١) يعتمد المماثلة، ولا توجد المماثلة، إلا أن توجد أفعالهم في جميع أجزاء اليد، وهنا القصدُ الزجرُ من غير اختيار مماثلة.
(أو دخلوا الحِرْز معًا، أو دخل أحدُهم فأخرج بعضَ النِّصاب، ثم
---------------
(¬١) "لأنهم" كذا في الأصل! وفي "ذ": "لأنهم يعتمدون"، وأشار في الحاشية إلى أنَّه جاء في نسخة: "لأنه يعتمد"، وفي المبدع (٩/ ١٢٢)، والمغني (١٢/ ٤٦٨): "فإنه يعتمد".

الصفحة 138