كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: "سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الثمر المعلَّق، فقال: من أصاب منه بفيه من ذي حاجة، غير مُتّخذ خُبْنَةً، فلا شيء عليه، ومَن خرج بشيء منه، فعليه غرامةُ مِثْليهِ والعقوبة" (¬١).
ولأن الثمار - في العادة - تسبق اليدُ إليها، فجاز أن تُغَلَّظ قيمتها على سارقها؛ ردعًا له وزجرًا، بخلاف غيرها.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "غير متَّخذٍ خُبْنَةً" بالخاء المعجمة، ثم باء موحَّدة، ثم نون، أي: غير متخذ منه في حُجْزته.
(ومن سرق منه) أي: الثمر (نصابًا بعد إيوائه الحِرْز، كجرين
---------------
= وفي الكبرى (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٦) حديث ٧٤٤٨ - ٤٧٦٠، وابن ماجة في الحدود، باب ٢٧، حديث ٢٥٥٣، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٣٩)، وأبو يوسف في الخراج ص / ١٧٣، والشافعي في الأم (٦/ ١١٨)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٨٣)، وعبد الرزاق (١٠/ ٢٢٣) حديث ١٨٩١٦، والحميدي (١/ ١٩٩) حديث ٤٠٧، وابن ماجة (١٠/ ٢٦)، والدارمي في الحدود، باب ٧، حديث ٢٣٠٩ - ٢٣١٤، وابن الجارود (٣/ ١٢٤) حديث ٨٢٦، والطحاوي (٣/ ١٧٢)، وابن حبان "الإحسان" (١٠/ ٣١٦) حديث ٤٤٦٦، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٦٠ - ٢٦٢) حديث ٤٣٣٩ - ٤٣٥٢، والبيهقي (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، وفي بيان خطأ من أخطأ على الشافعي ص / ٢٧٣ - ٢٧٤، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٠٣، ٣٠٥ - ٣٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣١٧) حديث ٢٦٠٠، من طرق عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
قال ابن عبد الهادي في المحرر ص / ٤١٠، حديث ١١٧٧: رجاله رجال الصحيحين. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٦٥٧): هذا الحديث صحيح. ونقل عن الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول، واحتجوا به. وذكر السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٤٣٥ مع الفيض) ررمز لصحته. انظر: إرواء الغليل (٨/ ٧٢) حديث ٢٤١٤.
(¬١) تقدم تخريجه (١٤/ ١٤٠) تعليق رقم (٢).