كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

وإن كذَّب مُدَّعٍ نفسه، سقط القطعُ.
(وإذا وجب القطعُ) لاجتماع شروطه السابقة (قُطِعت يده اليمنى من مَفْصِل الكَفِّ قال في "المبدع": بلا خلاف. ومعناه في "الشرح". وفي قراءة ابن مسعرد: {فَاقْطَعُوا أَيمَانِهِمَا} (¬١) وروي عن أبي بكر وعمر أنهما قالا: "إذا سرق السارق فاقطعوا يمينه من الكوع" (¬٢)، ولا مخالف لهما في الصحابة (¬٣)؛ ولأن البطش بها أقوى، فكانت البداءة بها أردع؛ ولأنها آلة السرقة غالبًا، فناسب عقوبته بإعدام آلتها.
و (حُسِمت وجوبًا، وهو) أي: الحَسْم (أن يُغْمَسَ موضِعُ القطعِ من مَفْصِل الذراع في زيت مَغليٍّ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في سارق: "اقطعوه
---------------
= إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد لله الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١١٢): هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٨٠): غريب جدًّا.
(¬١) أخرجه الطبري في تفسيره (٦/ ٢٢٨)، والبيهقي (٨/ ٢٧٠).
(¬٢) لم نقف على من رواه عنهما مسندًا بهذا اللفظ، قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٣١٧): أثر أبي بكر وعمر غريب عنهما. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٧١): "لم أجده عنهما، وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، رعمر، وعثمان كانوا يقطعون السارق من المفصل".
وأخرج أبو يوسف في الخراج ص / ١٦٨، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩ - ٣٠)، عن عكرمة، أن عمر رضي الله عنه، قطع اليد من المفصل.
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٧١)، عن عمرو بن دينار قال: كان عمر بن الخطاب يقطع السارق من المفصل.
(¬٣) انظر: الاستذكار (٢٤/ ١٨٨ - ١٨٩).

الصفحة 169