كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

كالزني وشرب الخمر والسرقة (فتاب قبل ثبوته؛ سَقَط بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل) لقوله تعالى: {فإن تابا وأصلحَا فأعرِضوا عنهما} (¬١)؛ ولقوله: {فمن تابَ مِن بَعدِ ظُلمِه وأصلَحَ فإن الله يتوبُ عليهِ} (¬٢)، وفي الحديث: "التائِبُ مِنَ الذنبِ كمَن لا ذَنبَ له" (¬٣)؛ ولأنه خالصُ حقِّ الله تعالى، فسقط بالتوبة، كحَد المحارب
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ١٦.
(¬٢) سورة المائدة، الآية: ٣٩.
(¬٣) روى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم:
أ- عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: أخرجه ابن ماجه في الزهد، باب ٣، حديث ٤٢٥٠، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٥٠) حديث ١٠٢٨١، والسهمي في تاريخ جرجان ص / ٣٩٩، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٧) حديث ١٠٨، والبيهقي (١٠/ ١٥٤)، والخطيب في الموضح (١/ ٢٤٧).
قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١١) حديث ٤٦٠٤: رواه ابن ماجه والطبراني كلاهما من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه، ورواة الطبراني رواة الصحيح وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٠): رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤٧١): سنده حسن!. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص / ٢٤٩، حديث ٣١٣: رجاله ثقات، بل حسنه شيخنا [ابن حجر] يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٢٧٦ مع الفيض) ورمز لحسنه.
ب- ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٤٣٦) حديث ٧١٧٨، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٣٧) حديث ١٨٥٣، وقال البيهقي في السنن: هذا إسناد فيه ضعف.
ج- أبو سعد الأنصاري - رضي الله عنه -: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦) حديث ٧٧٥، وابن منده في المعرفة (٢/ ٢٤٥ / ١)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٩٨). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٠٠): فيه من لم أعرفه. قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص / ٢٤٩: سنده ضعيف. =

الصفحة 190