كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

الدفع عن ماله ونسائه، في قافلة وغيرها) مع ظَنِّ السلامة؛ لحديث: "انصُر أخاكَ ظالِمًا أو مَظلُومًا" (¬١)؛ ولئلا تذهب الأنفس والأموال.
(وإن أراد (¬٢) رجل امرأة عن نفسها) ليفجر بها (فقتلته دفعًا عن نفسها) إن لم يندفع إلا به (لم تضمنه) لقول عمر (¬٣)؛ ولأنه مأذون في قتله شرعًا، لدفعه عنها.
(ولو ظُلِمَ) بالبناء للمفعول (ظالمٌ لم يُعِنْه) على دفع الظلم عنه (حتى يرجع عن ظلمه) نصًّا (¬٤)، قال: أخش أن يجترئ، يَدَعُوه (¬٥) حتى ينكسر.
(وكَرِه) الإمام (أحمد أن يخرجَ إلى صيحةٍ بالليل؛ لأنه لا يدري ما يكون) نقله صالح (¬٦). قال في "الفروع": وظاهر كلام الأصحاب خلافه فيهما، أي: في هذه والتي قبلها، وهو في الثانية أظهر.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في المظالم، باب ٤، حديث ٢٤٤٣ - ٢٤٤٤، وفي الإكراه، باب ٧، حديث ٦٩٥٢، عن أنس - رضي الله عنه -.
(¬٢) في "ذ": "راود".
(¬٣) أخرج سفيان بن عيينة في جزئه ص / ٧٩، رقم ١٥، وابن أبي شيبة (٩/ ٣٧١ - ٣٧٢)، والبيهقي (٨/ ٣٣٧)، عن عبيد بن عمير أن رجلًا أضاف ناسًا من هذيل، فذهبت جارية لهم تحتطب، فأرادها رجل منهم عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر - رضي الله عنه -، قال: ذاك قتيل الله، والله لا يودى أبدًا.
قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٣٣٢): رواه البيهقي بإسناد حسن. وقال في البدر المنير (٩/ ١٧): هو أثر جيد.
(¬٤) انظر: الفروع (٦/ ١٤٨)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٧/ ٤٥).
(¬٥) في "ح" و"ذ": "يدعه".
(¬٦) لم نقف عليه في المطبوع من مسائل صالح، وأخرجه الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص / ٧٨، رقم ١٠٩.

الصفحة 196