كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
لحماية البيضة، والذَّبِّ عن الحوزة، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
ويُخاطَب بذلك طائفتان، إحداهما: أهل الاجتهاد حتَّى يختاروا. والثانية: من توجد فيهم شرائط الإمامة، حتَّى ينتصب (¬١) أحدهم لها.
أما أهل الاختيار، فيعتبر فيهم العدالة، والعلم الموصل إلى معرفة من يستحق الإمامة، والرأيُ والتدبير المؤدّي إلى اختيار مَن هو للإمامة أصلح. وأما شروط الإمامة فتأتي في كلامه.
(ويثبت) نصب الإِمام (بإجماع المسلمين عليه، كإمامة أبي بكر) الصديق (¬٢) -رَضِيَ الله عَنْهُ-، خليفة رسول الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ - (من بيعة أهل الحَلِّ والعَقْدِ من العلماء، ووجوه النَّاس) الذين (بصفة الشهود) من العدالة وغيرها، ولا نظر لمن عدا هؤلاء؛ لأنهم كالهوامّ.
(أو بجَعْلِ الأمر شورى في عدَدٍ مَحصُور، ليتفق أهلُها) أي: أهل البيعة (على أحدهم، فاتفقوا (¬٣) عليه) كفعل عمر -رَضِيَ الله عَنْهُ-، حيث جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصَّحَابَة (¬٤) حتَّى وقع (¬٥) اتفاقهم على عثمان رضي الله عنه.
(أو بنصٍّ مَنْ قَبلَه عليه) بأن يعهد الإِمام بالإمامة إلى إنسان ينصُّ عليه بعده، ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهلِ الحَل والعقد، كما عهد
---------------
(¬١) في "ذ": "يتنصب".
(¬٢) انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٦).
(¬٣) في "ذ": "فيتفقدا".
(¬٤) انظر: تاريخ الطبري (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٩).
(¬٥) في "ذ": "من الصَّحَابَة فوقع".