كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
وإقامة الحدود؛ لِتُصَان محارم الله عن الانتهاك، وتُحفظ حقوق عباده من إتلاف أو استهلاك.
وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة، حتَّى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون بها محرمًا، أو يسفكون (¬١) دمًا معصومًا.
وجهاد من عاند الإِسلام بعد الدعوة، حتَّى يسلم، أو يدخل في الذمة.
وجباية الخراج والصدقات على الوجه المشروع.
وتقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير، ودفعه في وقته من غير تقديم ولا تأخير.
واستكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال والأموال؛ لتكون مضبوطة محفوظة.
وأن يُباشر بنفسه مشارفة الأمور ويتصفح الأحوال؛ لينهض بسياسة الأمة، وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلًا، فقد يخون الأمين، وَيغُشُّ الناصح.
وإذا قام الإِمام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة.
(والخارجون عن قبضته) أي: طاعته (أصناف أربعة) بالاستقراء:
(أحدها: قوم امتنعوا من طاعته، وخرجوا عن قبضتهِ بغير تأويل) أي: شُبهة، فهؤلاء (قُطَّاع الطريق) ساعون في الأرض بالفساد (وتقدم ذكرهم) في الباب قبله (¬٢).
---------------
(¬١) في "ح" و "ذ": "يسفكون بها".
(¬٢) (١٤/ ١٨١).