كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(الثاني): قوم (لهم تأويل، إلا أنهم نَفَرٌ يسير لا مَنَعَة) أي: قوة (لهم، كالعشرة ونحوهم، وحكمهم حكم قُطَّاع الطريق) لأنّا لو أثبتا للعدد اليسير حكم البُغَاة في سقوط ضمان ما أتلفوا، أفضى إلى إتلاف أموال الناس.
(الثالث: الخوارج الذين يكفِّرون) المسلم (بالذنب، ويكفِّرون أهل الحق، وعثمان، وعليًّا، وطلحة، والزبير، وكثيرًا من الصحابة) رضي الله عنهم (ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم، فهم فَسَقَة) باعتقادهم الفاسد. قال في "المبدع": تتعين استتابتهم، فإن تابوا وإلا قُتلوا على إفسادهم، لا على كُفْرِهم (يجوز قتلهم ابتداء) أي: وإن لم يبدؤوا بالقتال (والإجازة على جريحهم) صحَّحه الموفق والشارح والشيخ تقي الدين (¬١)، قال في "الفروع": وهو ظاهر رواية عبدوس بن مالك.
(وذهب) الإمام (أحمد (¬٢) في إحدى الروايتين عنه، وطائفة من أهل الحديث إلى أنهم كُفَّار مرتدون حكمهم حكم المرتدين. قال في "الترغيب" و"الرعاية" (¬٣): وهي أشهر. وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه) قال أحمد (¬٤): الخوارج كلاب النار، صح الحديث فيهم من عشرة أوجه (¬٥). قال: والحكم فيهم على ما قال عليّ. وفيما قال: "لا نَبْدَؤُكُمْ
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٥١).
(¬٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٥٧)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٧/ ١٠٢).
(¬٣) في "ذ": "والرعايتين".
(¬٤) الإرشاد لابن أبي موسى ص / ٥١٨. وليس في لفظ "صح". وانظر: المبدع (٩/ ١٦٠).
(¬٥) أخرج ابن ماجه في السنة، باب ١٢، حديث ١٧٣، وابن أبي شيبه (١٥/ ٣٠٥)، وأحمد (٤/ ٣٥٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٣٨) حديث ٩٠٤، وعبد الله بن =

الصفحة 208