كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
(وإذا تركوا) أي: البُغاة (القتال، إما بالرجوع إلى الطاعة، أو بإلقاء السلاح، أو بالهزيمة إلى فئة، أو) بالهزيمة (إلى غير فئة، أو بالعجز لجراح أو مرض أو أسر، حرم قتلُهم، و) حرم (اتباع) مُدبرهم (وقتل مُدبرهم، وقتل جرجهم) لما روى مروان قال: "صرَخَ صارخ لعليٍّ يومَ الجملِ: لا يقتل مدبرٌ ولا يُذفَّف على جريح، ومَن أغلقَ بابه فهو آمنٌ، ومن ألقَى السِّلاح فهو آمِنٌ" رواه سعيد (١)، وعن عمار نحوه (٢)، وكالصائل.
(فإن قتل مدبرهم أو جريحهم فلا قوَد) على قاتله (للاختلاف في ذلك) فيكون شبهة، ولكن يضمنه بالدية.
(ولا يجوز أن يُغْنَم لهم) أي: البُغاة (مال) لأنهم لم يكفروا ببغيهم ولا قتالهم، وعصمة الأموال تابعة لدينهم.
(ولا نُسبى لهم ذرية) لعصمتهم.
(ويجب رَدُّ ذلك إليهم إن أخِذَ منهم) لما سبق.
(ولا يرد السلاح والكراعُ) أي: الخيل (حال الحرب) لأن فيه معونة