كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
(أو) قال قولًا يتوصل به إلى (تكفير الصحابة) أي: بغير تأويل (فهو كافر) لأنه مُكذِّب للرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "أصحابي كالنجومِ" (¬١) وغيره. وتقدم الخلاف في الخوارج ونحوهم (¬٢).
(وقال الشيخ (¬٣): من اعتقد أن الكنائسَ بيوتُ الله؛ وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعل اليهود والنصارى عبادةُ لله وطاعة) له و (لرسوله، أو أنه يُحِب ذلك، أو يرضاه) فهو كافر لأنه يتضمن اعتقاد صحة دينهم، وذلك كفر، كما تقدم.
(أو أعانهم على فتحها) أي: الكنائس (وإقامة دينهم، و) اعتقد (أن ذلك قُرْبة أو طاعة، فهو كافر) لتضمنه اعتقاد صحة دينهم.
(وقال) الشيخ (في موضع آخر (¬٤): من اعتقد أن زيارةَ أهلِ الذِّمةِ كنائسَهم قُرْبة إلى الله، فهو مرتدٌّ، وإن جَهِل أن ذلك مُحَرَّم، عُرِّف ذلك، فإن أصرَّ صار مرتدًا) لتضمنه تكذيب قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (¬٥).
(وقال (¬٦): قول القائل: ما ثَمَّ إلا الله، إن أراد ما بقوله أهلُ الاتحاد من أن ما ثَمَّ موجودٌ إلا الله، ويقولون: إن وجودَ الخالق هو وجودُ المخلوق، و) يقولون: (الخالقُ هو المخلوقُ، والمخلوقُ هو الخالقُ، والعبدُ هو الربُّ، والربُّ هو العبد، ونحو ذلك من المعاني) التي قام
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٦/ ٢٠٤) تعليق رقم (٣).
(¬٢) (١٤/ ٢٠٧ - ٢١٠).
(¬٣) انظر: الفتاوى الكبرى (١/ ١٣٣).
(¬٤) مختصر الفتاوى ص / ٥١٤.
(¬٥) سورة آل عمران، الآية: ١٩.
(¬٦) مجموع الفتاوى (٢/ ٤٩٠).