كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
الإجماع على بطلانها، يُستتاب، فإن تابَ، وإلا قُتِل.
(وكذلك الذين يقولون: إن الله تعالى بذاته في كلِّ مكان، ويجعلونه مختلطًا بالمخلوقات، يُستتاب، فإن تاب، وإلا قُتِل) وقد عمَّت البلوى بهذه الفِرق، وأفسدوا كثيرًا من عقائد أهل التوحيد، نسأل الله العفوَ والعافية.
(وقال: من اعتقد أن لأحدٍ طريقًا إلى الله تعالى من غير متابعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو لا يجب عليه اتباعه، أو أن له أو لغيره خروجًا عن اتباعه) - صلى الله عليه وسلم -، (و) عن (أخذ ما بعث به (¬١)، أو قال: أنا محتاج إلى محمد في عِلْم الظَّاهرِ دون علم الباطن، أو) هو محتاج إليه (في علم الشريعة دون علم الحقيقة (¬٢)، أو قال: إن من الأولياء من يَسَعُهُ الخروجُ عن شريعته) - صلى الله عليه وسلم - (كما وَسِعَ الخَضِر الخروجُ عن شريعة موسى (¬٣)) - صلى الله عليه وسلم -، فهو كافر؛ لتضمنه تكذيب قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (¬٤).
(أو) اعتقد (أن غير هَدْي النبي (¬٥) - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، فهو كافر (¬٦).
وقال: من ظَنَّ أن قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إِيَّاهُ} (¬٧)
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٣٩).
(¬٢) مجموع الفتاوى (١١/ ٢٢٥).
(¬٣) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٥٩).
(¬٤) سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
(¬٥) في "ذ": "أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(¬٦) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٥٨ - ٥٩).
(¬٧) سورة الإسراء، الآية: ٢٣.