كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

مالك (¬١). وقيل: يُكفَّر إن استحله) وتقدم (¬٢) بعض ذلك في الباب قبله، ويأتي في الشهادات له تتمة.
(والمذهب: يُعزَّر، كما تقدم أول باب التعزير (¬٣).
وفي "الفتاوى المصرية" (¬٤)) لشيخ الإسلام ابن تيمية: (يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين، وتنازعوا هل يُعاقب بالقتل، أو ما دون القتل؟
وقال (¬٥): أما من جاوز ذلك، كمن زعم أنهم) أي: الصحابة (ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب -أيضًا- في كُفْر قائل ذلك، بل مَن شَكَّ في كُفرِه. فهو كافر. انتهى ملخصًا من "الصارم المسلول) على شاتم الرسول" (¬٦).
(ومن أنكر أن يكون أبو بكر) الصديق رضي الله عنه (صاحبَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كَفَر؛ لقوله تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} (¬٧)) فإنكار صُحبته تكذيب لله. قال في "الأنوار" (¬٨) لشافعية: ولو قال ذلك لغير أبي بكر لم يكفر، وفيه نظر؛ لأن الإجماع منعقد على صحابية غيره، والنص
---------------
(¬١) انظر: منح الجليل (٩/ ٢٤٣)، وفيه: مشهور مذهب مالك في هذا [يعني في من سب الصحابة]: الاجتهاد والأدب الموجع.
(¬٢) (١٤/ ٢٢٤).
(¬٣) (١٤/ ١١٤).
(¬٤) مختصر الفتاوى المصرية ص / ٤٧٩.
(¬٥) الصارم المسلول ص / ٥٨٦.
(¬٦) ص / ٥٦٥ - ٥٨٧.
(¬٧) سورة التوبة، الآية: ٤٠.
(¬٨) الأنوار لأعمال الأبرار، للأردبيلي (٢/ ٤٨٧).

الصفحة 238