كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

تأويل، كَفَر) لأن ذلك مجمع (¬١) على تحريمه، معلوم بالضرورة.
(وإن كان) استحلاله لذلك (بتأويل كالخوارج، لم يُحكم بكفرهم مع استحلالهم دماءَ المسلمين وأموالهم متقربين بذلك إلى الله تعالى، وتقدم) الكلام عليهم (في المحاربين) صوابه: في قتال أهل البغي (¬٢).
(والإسلام) لغة: الخضوع والانقياد.
وشرعًا: (شهادة أنْ لا إله إلا الله؛ وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحَجَّ البيت مع الاستطاعة، وصوم رمضان) لحديث جبريل حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام، وهو في "الصحيحين" (¬٣).
والإيمان: التصديق بما عُلم مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - به من عند الله، إجمالًا فيما علم إجمالًا، وتفصيلًا فيما علم تفصيلًا.
وقيل: التصديق بذلك والإقرار (¬٤).
وعلى الأول: الإقرار شرط لإجراء أحكام الدنيا. قال في "شرح المقاصد" (¬٥): ويُعتبر في الإقرار لإجراء أحكام الدنيا، أن يكون على وجه الإعلان والإظهار لأهل الإسلام، أي: عدلين منهم، بخلافه لإتمام
---------------
(¬١) انظر: مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ٩٧).
(¬٢) (١٤/ ٢٠٧ - ١١٠).
(¬٣) البخاري في الإيمان، باب ٣٥، حديث ٥٠، وفي تفسير سورة لقمان، باب ٢، حديث ٤٧٧٧، ومسلم في الإيمان، حديث ٩ - ١٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مسلم -أيضًا- في الإيمان، حديث ٨، عن عمر - رضي الله عنه -.
(¬٤) الصحيح أن الإيمان بمعنى الإقرار والإذعان والإنقياد. أو: قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان، وهو مذهب أهل السُّنة والجماعة، والقول الأول الذي ذكره المؤلف هو قول الجهمية والأشاعرة. انظر: مجموع الفتاوى (٧/ ١٢٢) وما بعدها.
(¬٥) شرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني (٥/ ١٧٨ - ١٧٩).

الصفحة 240