كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
كالبالغ إذا أسلم، ثم ارتدَّ عن الإسلام.
(ولا تُقتل المرتدة الحامل حتَّى تضع) كما تقدم في القِصاص (¬١)، والزنى (¬٢).
(ولا) يُقتل (الصغير) إذا ارتدَّ (حتَّى يبلغ ويُستتاب بعده ثلاثة أَيام) لأنه قبل البلوغ غير مكلَّف (فإن تاب) خُلِّي سببله (وإلا؛ قُتِلَ) بالسيف؛ لما تقدم (¬٣).
(قال) الإمام (أَحْمد (¬٤) في من قال لكافر: أسلم وخُذْ ألفًا، فأسلم، فلم يعطِهِ) الألفَ (فأبى الإسلام؛ يقتل) أي: بعد استتابته ثلاثة أيام (وينبغي) للقائل (أن يفي) بما وَعَدَ به.
(وقال) الإِمام أَحْمد (¬٥): (وإن أسلم على صلاتين قُبِلَ منه) الإِسلام (وأمِرَ بالخَمْس) لوجوبها على كل مسلم (ومثله: إذا أسلم على الركوع دون السجود ونحوه) فَيُقبل منه الإِسلام ويؤمر بالركوع والسجود وسائر ما تتوقَّف عليه الصلاة.
(ومن ارتدَّ وهو سكران، صحَّت رِدَّته) كإسلامه؛ لقول علي: "إذا سَكِرَ هذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة" (¬٦) فأوجبوا عليه حدَّ الفِرية التي يأتي بها في سُكْره، واعتبروا مظنتها؛ ولأنه يصح طلاقه، فصحَّت ردَّته، كالصاحي.
---------------
(¬١) (١٣/ ٢٧٤).
(¬٢) (١٤/ ٢٣).
(¬٣) (١٤/ ٢٤٤ - ٢٤٦).
(¬٤) أحكام أهل الملل للخلال ص / ١٠، رقم ١٠.
(¬٥) انظر: أحكام أهل الملل للخلال ص / ٤٨، رقم ١١٦.
(¬٦) تقدم تخريجه (١٢/ ١٨٤) تعليق رقم (٢).