كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
يدل على فساد عقيدته، وقِلة مبالاته بالدين.
(أو سبَّ الله، أو رسولَه صريحًا، أو تنقَّصه) لأن ذنبه عظيم جدًّا، يدل منه على فساد عقيدته، واستخفافه بالله تعالى، أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(ولا الساحر الذي يكفُر بسحره) لما روى جُندُب بن عبد الله (¬١)، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حَدُّ الساحِرِ ضَرْبُهُ بالسّيف" رواه الدراقطني (¬٢). فسماه حدًّا، والحدُّ بعد ثبوته لا يسقط بالتوبة؛ ولأنه لا
---------------
= وألفاظ مختلفة، ولفظ أبي داود: عن حارثة بن مضرب أنَّه أتى عبد الله، فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حِنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق. صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(¬١) كذا في الأصول "جندب بن عبد الله" وفي سنن الدارقطني وغيره جندب الخير، وجندب الخير قال فيه ابن حجر في التقريب (٩٨٤): مختلف في صحبته، يقال: ابن كعب، ويقال: ابن زهير؛ ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
(¬٢) (٣/ ١١٤). وأخرجه -أيضًا- التِّرْمِذِيّ في الحدود، باب ٢٧، حديث ١٤٦٠، وفي العلل الكبير ص / ٢٣٧، حديث ٤٣٠، وابن أبي عاصم في الديات ص / ٧٠، حديث ٢٦١، وابن قانع في معجم الصَّحَابَة (١/ ١٤٤)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص / ٤٨٥، وابن عدي (١/ ٢٨٢)، والحاكم (٤/ ٣٦٠)، والبيهقي (٨/ ١٣٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ١٤٧ - ١٤٨)، من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب الخير مرفوعًا.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يُضعَّف في الحديث ... والصحيح عن جندب موقوف.
وقال في العلل: سألت محمدًا [البخاري] عن هذا الحديث فقال: هو لا شيء، وإنما رواه إسماعيل بن مسلم. وضعف إسماعيل بن مسلم المكي جدًّا.=