كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

هريرة مرفوعًا: "ما من مولودٍ يولد إلا على الفطرة، فأواهُ يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجسانه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ جَمعاه، هل تحسُّون فيها من جَذَعة (¬١)؟ " ثم قول أبو هريرة: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا} (¬٢) متفق عليه (¬٣).
وبموتهما أو أحدهما انقطعت التبعية، فيحكم بإسلامه تبعًا للدار.
(ويُقسم له) أي: للطفل أو (¬٤) المميز (الميراث) عن أبيه الكافر أو أمه؛ لأنه كان كافرًا وقت الموت، وأما الحمل فلا يَرِثُ من أبيه الكافر على ما تقدم في ميراث الحمل (¬٥).
(وكذا لو عُدِم الأبوان، أو) عُدِم (أحدهما بلا موت، كزنى ذميّة ولو بكافر) في دار الإِسلام (أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر، نصًّا (¬٦)) لأن الإِسلام يعلو ولا يُعلَى عليه (قال القاضي: أو وجد بدار حرب.
وتقدم في كتاب الجهاد (¬٧): إذا سُبي الطفل) أنه يتبع سابِيَهُ؛ لانقطاع تبعته لأبويه، حيث سُبي منفردًا عنهما أو عن أحدهما.
(وأطفال الكفار في النار، نصًّا (¬٨)، واختار الشيخ (¬٩) تكليفهم في
---------------
(¬١) "جذعة" هكذا في جميع الأصول! وعلق في حاشية "ذ": "صوابه جدعاء". قلنا: وهو الموافق للرواية.
(¬٢) سورة الروم، الآية: ٣٠.
(¬٣) تقدم تخريجه (٧/ ٧٠) تعليق رقم (١).
(¬٤) في "ذ": "و".
(¬٥) (١٠/ ٤٥٤).
(¬٦) انظر: أحكام أهل الذمة لابن قيم الجوزية (٢/ ٥١٦).
(¬٧) (٧/ ٧٠ - ٧١).
(¬٨) أحكام أهل الملل للخلال ص / ١٧، رقم ٣٢.
(¬٩) الاختيارات الفقهية ص / ٤٤٤.

الصفحة 268