كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
وروى جابر "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكلِ الهِرِّ" رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي (¬١) وقال: غريب.
وروى الشعبيُّ "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحم القِرْدِ" (¬٢).
(ويحرم سنجاب، وسَمُّور، وفَنَك) بفتح النون؛ لحديث أبي ثعلبة
---------------
(¬١) أبو داود في الأطعمة، باب ٣٣ حديث ٣٨٠٧، وابن ماجه في الصيد" باب ٢٠، حديث ٣٢٥٠، والترمذي في البيوع، باب ٤٩، حديث ١٢٨٠. وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٤/ ٥٣٠) حديث ٨٧٤٩، وعبد بن حميد (٣/ ٢٥) حديث ١٠٤٢، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٨٣)، والدارقطني (٤/ ٢٩٠)، والحاكم (٢/ ٣٤)، والبيهقي (٦/ ١٠ - ١١، ٩/ ٣١٧)، عن عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر رض الله عنه. قال ابنُ طاهر في معرفة التذكرة (١/ ٢٣٩): فيه عمر بن زيد الصنعاني، يروي المناكير عن المشاهير.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق. وقال ابن حبان: عمر بن زيد الصنعاني ينفرد بالمناكير عن المشاهير على قلة روايته حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات.
وسكت عليه الحاكم. وقال الذهبي: قلت: عمر واهٍ.
قلنا: قد تابعه بقية بن الوليد، أخرجه الطبراني في الأوسط (٥/ ١٩٠) حديث ٤٣٧٣، من طريق محمد بن أبي السري، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني محمد بن زياد الألهاني، عن جابر، به. ومحمد بن أبي السري قال فيه ابن حجر في التقريب (٦٣٠٣): صدوق عارف له أوهام كثيرة، ومحمد بن زياد الألهاني ثقة كما في التقريب (٥٩٢٦)، وبقية: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء كما في التقريب (٧٤١).
(¬٢) أخرجه ابن وهب كما في التمهيد ١/ ١٥٧، قال: أخبرني عبد العزير بن محمد المدني، قال: بلغني عن عامر الشعبي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحم القرد.
قال ابن عبد البر: وكرهه ابن عمر، وعطاء، ومكحول، والحسن، ولم يجيزوا بيعه، وقال عبد الرزاق [(٤/ ٥٢٩) رقم ٨٧٤٥] عن معمر، عن أيوب، سئل مجاهد عن أكل القرد فقال: ليس هو من بهيمة الأنعام. قال أبو عمر: لا أعلم بين علماء المسلمين خلافًا أن القرد لا يؤكل، ولا يجوز بيعه، لأنه مما لا منفعة فيه، وما علمنا أحدًا أرخص في أكله.