كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
الغُدَّة" (¬١).
(و) يُكره أكل (بَصَل وثوم ونحوهما) كالكُرَّاث (ما لم يُنضِجه بطبخ) قال أحمد: لا يُعجبني (¬٢)، وصَرَّح بأنه كرههُ لمكان الصلاةِ في وقت الصلاة (¬٣).
(و) يُكره (أكل كل ذي رائحة كريهة) كالثوم (¬٤) (ولو لم يرد دخول المسجد، فإنْ أكله) أي: البصل، أو الثوم، أو نحوه قبل إنضاجه بالطبخ (كُرِه له دخوله) أي: المسجد (حتى يذهب (¬٥) ريحه) لحديث: "مَن أكل من هذه الشجرة الخبيثه فلا يقربنَّ مصلَّانا" (¬٦).
---------------
(¬١) أخرج أبو داود في المراسيل ص / ٣٢٦، حديث ٤٦٥، وعبد الرزاق (٤/ ٥٣٥) حديث ٨٧٧١، والبيهقي (١٠/ ٧)، عن مجاهد -مرسلًا- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره من الشاة سبعًا: المثانة، والمرارة، والغدة، والذكر، والحياء، والأنثيين.
قال البيهقي: هذا منقطع.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٧٢)، والبيهقي (١٠/ ٧)، من طريق عمر بن موسى، عن واصل، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، موصولًا.
قال البيهقي: رواه عمر بن موسى بن وجيه -وهو ضعيف- فذكره موصولًا، ولا يصح وصله.
وأخرج الطبراني في الأوسط (١٠/ ٢١٧) حديث ٩٤٧٦، عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكره من الشاة سبعًا ... فذكره.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٦): فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف.
(¬٢) مسائل حرب ص / ٣٣٥.
(¬٣) انظر: الفروع (٦/ ٣٠٢).
(¬٤) أخرج مسلم في الأشربة، حديث ٢٠٥٣، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بطعام أكل منه وبعث بفضله إلي، وإنه بعث إليّ يومًا بفضلة لم يأكل منها، لأن فيها ثومًا، فسألت: أحرام هو؟ قال: لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه، قال: فإني أكره ما كرهت.
(¬٥) في "ذ": "ما لم يذهب".
(¬٦) تقدم تخريجه (٣/ ٢٤٦) تعليق رقم (١).