كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
الماءِ، فَيُباحُ بغير ذكاة سواء صاده إنسان، أو نبذه البحر، أو جَزر) الماءُ (عنه، أو حُبِس في الماء بحظيرة حتى يموتَ، أو ذكَّاه أو عقره في الماء، أو خارجه، أو طفا عليه) أي: على الماء؛ لعموم حديثِ ابن عمر مرفوعًا قال: "أُحل لنا ميتتانِ ودمان، فأما الميتتانِ فالحوتُ والجراد وأمّا الدَّمانِ فالكبدُ والطِّحال" رواه أحمدُ، وابن ماجه، والدارقطني (¬١).
(وما كان مأواه البحرَ، وهو يعيشُ في البر -ككلبِ الماء، وطيره، وسُلَحفاة) أي:. الماء (وسرطان، ونحو ذلك- لم يُبح المقدور عليه منه إلا بالتذكية) لأنه لما كان يعيش في البر، لَحِق (¬٢) بحيوان البر احتياطًا. قال أحمد: كلبُ الماء نذبحُه (¬٣)، ولا أرى بالسلحفاة بأسًا إذا ذبح (¬٤). أما السُّلَحفاة البرية فنقل الدميريُّ عن الرافعي (¬٥) أنه رجّح التحريم؛ لأنها خبيثةٌ؛ لأنها تأكلُ الحيَّاتِ، ونقل عن ابن حزم (¬٦) أنه قال بحلِّها بريةً كانت أو بحرية (¬٧).
(وذكاةُ السرطان أن يُفعَل به ما يموتُ به) بأن يعقر في أيِّ موضعٍ كان كَمُلتَوٍ (¬٨) عنقه.
(وكره) الإمام (أحمد شيَّ السمكِ الحيِّ (¬٩)) لأن له دمًا؛ ولا حاجةَ
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (١/ ٤٥٠) تعليق رقم (١).
(¬٢) في "ح" و"ذ": "ألحق".
(¬٣) في "ذ": "تذبحه".
(¬٤) مسائل عبد الله (٣/ ٨٨٩ - ٨٩٠) رقم ١١٩٨ - ١١٩٩.
(¬٥) العزيز في شرح الوجيز (١٢/ ١٤٣).
(¬٦) المحلى (٧/ ٤١٠).
(¬٧) حياة الحيوان (٢/ ٢٥).
(¬٨) في "ذ": "كملتوى".
(¬٩) مسائل أبي داود ص / ٢٥٨، وكتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٢٢).