كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

غيره؛ لأن له قصدًا صحيحًا (أو أقلف، وتُكره ذبيحته) نقل حنبل (¬١) في الأقلف: لا صلاةً له ولا حجَّ، هي من تمام الإسلام. ونقل الجماعةُ: لا بأس (¬٢). قال في "الشرح": وعن أحمد ((¬٢)): لا تؤكلُ ذبيحة الأقلف، ورُوي عن ابن عباس (¬٣). والصحيح: إباحته؛ فإنه مسلمٌ، أشبهَ سائر المسلمين.
(فلو وقعت الحديدةُ على حَلْق شاةٍ، فذبحتها) لم تُبح (أو ضَرَب إنسانًا بسيف؛ فقطع عُنق شاةٍ، لم تُبح) (¬٤) لعم قصدِ التزكية.
(ولا تُعتبر) لصحة الذكاة (إرادةُ الأكل) اكتفاءً بإرادة التذكية (مسلمًا كان الذابح أو كتابيًّا -ولو حربيًا -أو من نصارى بني تغلب) لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} (¬٥)، قال البخاريُّ: قال ابنُ عباس: طعامُهم ذبائحهم" (¬٦). وروى سعيد بإسنادٍ جيد عن ابن مسعودٍ قال: "لا تأكلوا من الذبائح إلا ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب" (¬٧) (ذكرًا) كان الذابح (أو أنثى، حرًّا أو عبدًا) ولو آبقًا (ولو جُنُبًا، وحائضًا،
---------------
(¬١) كتاب الترجل من الجامع للخلال ص / ١٦٤، رقم ١٧٦.
(¬٢) مسائل الكوسج (٥/ ٢٢٤٨) رقم ١٥٢٩.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٨٣) رقم ٨٥٦٢، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٣٩)، والخلال كما في تحفة المودود ص / ١١٨ - ١١٩، وابن المنذر كما في الفتح (٩/ ٦٣٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٣٩٦) رقم ٨٦٤٣. وصحح إسناده الحافظ في الدراية (٢/ ١٧٣).
(¬٤) زاد في "ذ": "الشاة".
(¬٥) سورة المائدة، الآية: ٥.
(¬٦) ذكره البخاري في الذبائح والصيد، باب ٢٢، قبل حديث ٥٥٠٨ معلقًا.
ووصله البيهقي (٩/ ٢٨٢)، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
(¬٧) لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وأخرج عبد الرزاق (٤/ ٤٨٧) رقم ٨٥٧٨، من طريق قيس بن سكن قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه: فإن كان ذبيحة يهودي، أو نصراني فكلوه، فإن طعامهم حل كم.

الصفحة 318