كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)

(ولا تستحب الصَّلاة على النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - عليها) أي: على الذبيحة؛ لعدمِ ورودها (¬١)؛ ولأنها لا تناسبُ المقام، كزيادةِ: الرحمن الرحيم.

(فإن كان) المُذكِّي (أخرس، أومأ برأسه إلى السماء، ولو أشار إشارةً تدلُّ على التّسمية، وعُلِمَ ذلك) أي: أنَّه أراد التسمية (كان) فعلُه (كافيًا) لقيام إشارته مقام نطقه، قال ابنُ المنذر: أجمعَ كل من نحفظُ عنه على إباحةِ ذبيحةِ الأخرس (¬٢).
(فإن ترك) المُذكِّي (التسميةَ عمدًا، أو جهلًا) منه باعتبارها (لم تُبح) الذبيحة؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ} (¬٣).
(و) إن ترك التسميةَ (سهوًا) فإنها (تُباح) لحديث شدّاد بن سعد (¬٤) قال: "قال رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: ذبيحةُ المسلم حلالٌ وإن لم يسم؛ إذا لم يتعمد" رواه سعيد (¬٥).
---------------
(¬١) في "ذ": "لعدم وروده".
(¬٢) الإجماع ص / ٦٩.
(¬٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢١.
(¬٤) كذا في الأصول الخطية و"ذ"، وصوابه: "راشد بن سعد"، كما في المحلى لابن حزم (٧/ ٤١٣) وغيره من مصادر التخريج.
(¬٥) لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سننه، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى (٧/ ٤١٣)، عن عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، به. وأخرجه -أيضًا- الحارث بن أبي أسامة "بغية الباحث" ص / ١٣٥، حديث ٤٠٧.
قال ابن حزم: هذا مرسل، والأحوص بن حكيم ليس بشيء، وراشد بن سعد ضعيف.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٢٨١) حديث ٤٦٧١: هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم.
ويشهد له ما أخرجه أبو داود في المراسيل ص / ٢٧٨، حديث ٣٧٨، ومسدد -كما في المطالب العالية (١٠/ ٥٢١) حديث ٢٣١٨، وإتحاف الخيرة المهرة (٥/ ٢٨٢) حديث ٤٦٧٢ - والبيهقي (٩/ ٢٤٠)، عن الصلت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذبيحة =

الصفحة 328