كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
(ويشترط قصد التسمية على ما يذبَحُه، فلو سمَّى على شاة، وذَبَح غيرَها بتلك التسمية، لم تبح) الثَّانية، سواء أرسل الأولى أو ذبحها؛ لأنَّه لم يقصد الثَّانية بتلك التسمية.
(وكذا لو رأى قَطيعًا، فَسمَّى وأخذ شاةً) من القطيع (فذبحها بالتسمية الأولى) لم تُبح؛ لأنَّه لم يقصدها بالتسمية (ولو جهل عدمَ الإجزاء) فلا يعذر بالجهل، كما لو أكل في الصوم جاهلًا.
(وقال الموفَّق وجماعة) منهم الشارح: "تكون التسمية عند الذبح أو قريبًا منه، فَصَل بالكلام أو لا، كالتسمية على الطهارة) لأنَّ القريب كالمقارن (فلو أضجعَ شاةً ليذبحها، وسَمَّى) الله (ثم ألقى السكين، وأخذ سكينًا أخرى، أو ردَّ سلامًا، أو كلَّم إنسانًا، أو استسقى (¬١) ماءً ثم ذبح، حَلَّ) إذا لم يطل الفصل لأنَّه سَمَّى على تلك الشاة بعينها (ويضمن أجير ونحوه) كالمتطوع (تَرك التّسمية عمدًا، أو جهلًا) لأنَّه أتلفها على ربِّها، كما لو قَتَلها، واختار في "النوادر" (¬٢): لغير
---------------
= المسلم حلال، ذكر اسم الله أو لم يذكره، إنّه إن ذكر لم يذكر إلَّا اسم الله.
قال ابن حزم في المحلى (٧/ ٤١٣): هنا مرسل لا حجة فيه، والصلت -أيضًا- مجهول لا يُدرى من هو. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٧٩): علته مع الإرسال هي أن الصلت السدوسي لا تعرف له حال ولا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه إلَّا ثور بن يزيد.
وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٦٣٦): هو مرسل جيد.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة: هذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
(¬١) في "ذ": "استقى".
(¬٢) هو نوادر المذهب لأبي زكريا يحيى بن أبي منصور الحرَّاني، ابن الصَّيرفيُّ، ويُعرف أيضًا بابن الحُبيش، أخذ الفقه عن الشَّيخ الموفق صاحب المغني، وسمح منه شيخ الإسلام ابن تيمية، توفي سنة (٦٧٨) رحمه الله تعالى، وكتابه عمر مطبوع. انظر: ذبل طبقات الحنابلة (٢/ ٢٩٥)، وشذرات الذهب (٥/ ٣٦٣).