كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
شافعي (¬١)، يعني: لحلها له. قال في "الفروع": ويتوجّه تضمينُه النقصَ إن حَلَّت. وعُلم منه: إن تركها سهوًا لا ضمانَ؛ لحلّها.
(وإن ذبح الكتابي اسم المسيح أو غيره، لم تُبح) الذبيحة؛ لقوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ} (¬٢).
(وإذا لم يَعلم أسَمَّى الذابحُ، أم لا، أو) لم يعلم (ذكر اسمَ غير الله أم لا؟ فـ) ـالذبيحة (حلال) لحديث عائشة: "قالوا: يا رسول الله: إن قومًا حديثو عهد بِشرك يأتوننا بلحمٍ لا ندري أذكروا اسمَ الله أم لم يذكروا؟ قال: سَمّوا أنتم وكلوا" رواه البُخاريّ (¬٣).
(وتحصُل ذكاةُ جنين مأكول -خرج من بطن أمه بعد ذبحها- بذكاة أمه، إذا خرج ميتًا، أو متحركًا كحركة المذبوح) سواء (أشعر) أي: نبت شعر. (أو لم يشعِر) روي عن علي (¬٤)، وابن عمر (¬٥)؛ لحديث جابرِ مرفوعًا
---------------
(¬١) انظر: تحفة المحتاج (٩/ ٣٢٥).
(¬٢) سورة البقرة، الآية: ١٧٣.
(¬٣) في البيوع، باب ٥، حديث ٢٠٥٧، وفي الذبائح والصيد، باب ٢١، حديث ٥٥٠٧، وفي التوحيد، باب ١٣، حديث ٧٣٩٨.
(¬٤) أخرج ابن حزم في المحلى (٧/ ٤١٩)، والبيهقي (٩/ ٣٣٦)، وابن عبد البر في الاستذكار (١٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، معلقًا عن الحارث، عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: ذكاة الجنين ذكاة أمه. وزاد ابن حزم، وابن عبد البر: إذا أشعر.
(¬٥) أخرج مالك في الموطأ (٢/ ٤٩٠)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٣٣٥)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٠١) رقم ٨٦٤٢، من طريق أيوب، عن نافع، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يقول: إذا نحرت الناقة، فذكاة ما في بطنها في ذكاتها، إذا كان قد تم خلقه، ونبت شعره، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٦) -أيضًا- من طريق عطية، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - بنحوه. وقال البيهقي: هذا هو الصَّحيح موقوف ... وروي من أوجه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا، ورفعه عنه ضعيف، والصحيح موقوف. انظر ما =