كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 14)
الجار نصب، فعليه: يفتقر الجنين إلى ذكاة، لكن قدَّره ابن مالك في رواية النصب: ذكاة الجنين في ذكاةِ أمه، وهو الموافق لرواية الرَّفع المشهورة (¬١).
قلت: وكذا لو قُدّر: بذكاةِ أمه.
(ويستحب ذَبحه) أي: الجنين (وإن كان ميتًا؛ ليخرج الدم الذي في جوفه.
وإن كان فيه) أي: الجنين (حياة مستقرة، لم يُبح ألا بذبحه) أو نحوه لأنَّه نفَسٌ أخرى، وهو مستقلٌّ بحياته، ولا يؤثِّر مُحرَّمُ الأَكلِ -كسمعٍ- في ذكاة أمِّه المباحة.
(ولو وَجَأ) أي: ضرب (بطنَ أم جنينٍ مسميًّا، فأصابَ مَذبَح الجنين) المباح (فهو مذكّى، والأم ميتة) لفوات شرطها، وهو قطع الحلقوم والمريء مع القدرةِ على قطعهما، فإن كانت نادّة حلًّا.
فصل
(يُسنُّ توجيه الذبيحة إلى القِبلة) لما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمَّا ضحَّى وجَّه أضحيتَه إلى القِبلة وقال: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ... } الآيتين (¬٢) (¬٣).
(و) يُسنُّ (كونُ المذبوح على شقَّه الأيسر، ورِفقُهُ به، وحملُه على الآلة بقوةٍ، وإسراعُ القطع) لحديثِ شداد بن أوس، عن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -:
---------------
(¬١) انظر: تهذيب السنن لابن القيِّم (٤/ ١٢٠ - ١٢١)، وعقود الزبرجد للسيوطي (١/ ٢٥٦ - ٢٦٠).
(¬٢) سورة الأنعام، الآية: ٧٩ - ٨٠.
(¬٣) تقدم تخريجه (٦/ ٣٩٦ - ٣٩٧) تعليق رقم (١).